"ثعلب أعمى مرتد".. كبار حاخامات حزب "شاس" يهاجم نتنياهو
في تصعيد جديد للأزمة داخل الائتلاف الإسرائيلي، شن كبار حاخامات حزب "شاس" الديني هجومًا حادًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمين إياه بـ"الخداع والتنصل من وعوده" بشأن قانون حظر تجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية "الحريديم" في صفوف الجيش الإسرائيلي.
نتنياهو "تلاعب" بالقانون لصالح مكاسب سياسية
ووفقًا لتسريبات صوتية بثتها قناة "أخبار 12" العبرية مساء الأحد، أظهرت التسجيلات حالة من الغضب الشديد بين كبار الحاخامات، الذين اعتبروا أن نتنياهو "تلاعب" بالقانون لصالح مكاسب سياسية، مخالفًا تعهدات قطعها سابقًا أمام قيادات الحزب.
وقال الحاخام إسحاق يوسف، أحد أبرز المرجعيات الدينية في الحزب، إن نتنياهو "يتصرف كالثعلب الأعمى والمرتد"، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية تمس بقانون حظر التجنيد تمثل خروجًا على الشريعة اليهودية.
وأوضح يوسف في تصريحاته المسربة: "قلت بوضوح إن الأولوية يجب أن تكون لطلاب المدارس الدينية، أما من لا يدرسون فليسوا من شأننا، نحن لسنا معنيين بذلك، وإذا سألوني إن كنت سألتحق بالجيش، فسأقول لا".
وأشار الحاخام يوسف إلى أن الحزب يتمسك بموقفه الرافض لأي محاولة لإلزام خريجي المدارس الدينية بالخدمة العسكرية، معتبرًا أن الدفاع عن تعاليم التوراة أهم من إرضاء السياسيين.
الحزب سيتحرك ككتلة واحدة في مواجهة ما وصفه بـ"مماطلة نتنياهو"
من جانبه، أكد الحاخام موشيه مايا أن وجود حزب "شاس" في الائتلاف الحكومي كان مشروطًا بتمرير القانون الذي يمنع تجنيد طلاب المعاهد الدينية، مضيفًا:"حتى بعد انسحاب حزب (يهدوت هاتوراه) من الائتلاف، فضّلنا البقاء أملًا في تمرير القانون، لكن نتنياهو لم يفِ بوعوده".
ونوه مايا إلى أن نتنياهو كان قد تعهد باستبدال رئيس اللجنة المسؤولة عن القانون خلال العطلة البرلمانية، قائلاً: "إذا انسحبنا نحن أيضًا من الائتلاف، فسيصبح ائتلافًا أقلّيًا بلا صلاحية لإصدار القوانين، حتى لو عاد الحزب إلى الحكومة لاحقًا بعد طرح القانون الجديد، فلن أوافق على ذلك. لقد قلت لهم هذا بوضوح تام".



