نتنياهو يزور مركز التنسيق الأمريكي بشأن غزة.. واتهامات بـ"قانون لحمايته من المحاكمة"
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم القيام بزيارة ميدانية إلى ما يُعرف بـ"المقر الأمريكي"، أو مركز التنسيق المدني العسكري في إسرائيل، المخصص لمتابعة تنفيذ الاتفاق الخاص بالعمليات في قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الضغوط الداخلية المتزايدة على حكومته.
وأوضحت القناة أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع ميدانيًا على سير العمليات العسكرية والإنسانية في القطاع، في ظل الانتقادات المتصاعدة داخل إسرائيل وخارجها حول طريقة إدارة الحرب وتداعياتها الإنسانية.
وبحسب محللين عسكريين، يسعى نتنياهو من خلال هذه الزيارة إلى إرسال رسائل مزدوجة:
الأولى إلى الجيش الإسرائيلي، بأن القيادة السياسية تتابع ميدانيًا ما يجري على الأرض، والثانية إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بأن الحكومة لن تتراجع عن "العمليات الأمنية"، رغم تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار أو التهدئة.

خلفيات الزيارة ومغزاها السياسي
تأتي الزيارة المرتقبة في وقت حساس تشهد فيه الحكومة الإسرائيلية تصدعات داخلية وضغوطًا دولية متزايدة بشأن استمرار العمليات في غزة، مع تصاعد الجدل حول أهداف الحرب وحدودها، وتفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
ويرى مراقبون أن ظهور نتنياهو في موقع عسكري مرتبط بالتنسيق الأمريكي – الإسرائيلي، يحمل أيضًا رسالة طمأنة لواشنطن بشأن التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، ومحاولة لإظهار أن التنسيق الأمني ما زال مستمرًا رغم الخلافات الأخيرة مع إدارة الرئيس الأمريكي.
جدل قانوني حول "قانون إنقاذ نتنياهو"
وفي موازاة الملف العسكري، يخيم جدل واسع على المشهد السياسي في تل أبيب، بعد أن شرع الكنيست الإسرائيلي في مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يتيح للجنة الكنيست طلب تأجيل المحاكمات بحق رئيس الوزراء أو الوزراء "لضرورات المصلحة العامة".
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المشروع صُمم خصيصًا لحالة نتنياهو، ويمنح اللجنة صلاحية موازية للنيابة العامة في تعليق الإجراءات القضائية، على أن تُوقف المحاكمة فور تقديم إخطار رسمي للمحكمة.
ورغم الجدل، أُرجئ التصويت على القانون لمدة أسبوع بعد إعلان نتنياهو رفضه لتطبيقه شخصيًا، وفق ما نقل سكرتير الحكومة يوسي فوكس.
انتقادات قانونية وتراجع شعبي
من جانبها، انتقدت النائبة العامة غالي بهاراف–ميارا المشروع بشدة، واعتبرته "قانونًا شخصيًا" يُقنن تسييس العدالة ويمثل "انتهاكًا خطيرًا لمبادئ الديمقراطية".
ويأتي هذا السجال في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي التي نشرتها القناة 12 نفسها إلى تراجع شعبية نتنياهو، إذ أظهر آخر استطلاع أن 52% من الإسرائيليين لا يؤيدون ترشحه في الانتخابات المقبلة، مقابل 41% فقط يدعمونه.
