رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سلام على الورق وتصعيد في الميدان.. تناقضات ترامب تربك الساحة الدولية

الرئيس ترامب
الرئيس ترامب

بين خطابات السلام وأصوات المدافع، يتحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخطى مثيرة للجدل في السياسة الدولية، في المناسبات الدولية وعبر صحفته على " تروث سوشيال"، يتحدث عن وقف الحروب ويطالب بجائزة نوبل للسلام، لكنه في الوقت نفسه يشعل توترات عسكرية واقتصادية تمتد من البحر الكاريبي إلى آسيا، ومع كل خطوة يخطوها في طريق المصالحة، تتبعها أخرى تحمل ملامح التصعيد، ما يجعل العالم يتساءل: هل يسعى ترامب حقًا لترسيخ السلام العالمي، أم لإعادة رسم خريطة النفوذ الأمريكي بأسلوب القوة والهيمنة؟.

ترامب 
ترامب 

وقف الحرب في غزة

خلال ولايته الحالية، ساهم الرئيس الأمريكي في إنهاء الحرب في غزة بعد عامين من الصراع، وبفضل جهود الوسطاء مصر وقطر ورعاية أمريكية مباشرة، تحقق وقف إطلاق النار، ما دفع ترامب للتأكيد على أنه أنهى حروبًا ويستحق جوائز مثل نوبل للسلام وجائزة «مهندس السلام».

وبهذه الخطوة أرادت واشنطن أن تبرز كدور إيجابي للولايات المتحدة على المستوى الدولي، لكن على صعيد آخر يسعى لفرض عقوبات اقتصادية على دول مثل كولومبيا التي تخالفه الرأي، وتصعيد عسكري في البحري الكاريبي.

تصعيد عسكري في البحر الكاريبي

وفق صحيفة "theguardian" البريطانية، لم يتردد ترامب في تعزيز الجانب العسكري، فأمر البانتجون بنشر أكثر حاملات الطائرات تقدّمًا في البحر الكاريبي، الهدف المعلن هو محاربة عصابات المخدرات التي تمثل تهديدًا للأمن الأمريكي، مع إمكانية تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف على الأرض، ما يشير إلى مزيج غير متوازن بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري.

توترات اقتصادية عالمية

وعلى الصعيد الاقتصادي، تصاعدت التوترات مع الصين بسبب العقوبات والرسوم الجمركية، في وقت يسعى ترامب لإظهار نفوذ واشنطن في جنوب شرق آسيا.

وفي تطور سريع لتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا، أو بالأحرى بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره غوستافو بيترو، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الجمعة، فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وزوجته فيرونيكا ديل سوكورو ألكوسر غارسيا، وابنه نيكولاس فيرناندو بيترو بورغوس، إضافة إلى وزير الداخلية الكولومبي أرماندو ألبرتو بينيديتي فيلانيدا.

ومن ناحية أخرى صعّد ترامب اتهاماته لكندا بأنها تغش منذ فترة طويلة في الرسوم الجمركية، وأضاف:«الآن، لم يعد بإمكانهم، هم ودول أخرى، استغلال الولايات المتحدة»، بينما أثار قراره بوقف محادثات التجارة، ردًا على حملة إعلانية شنتها مقاطعة أوتاوا، قلقًا بشأن نهج الرئيس الأمريكي المتقلب.

وبحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز " البريطانية، قالت الإدارة الأمريكية إنها تبحث فيما إذا كانت بكين قد امتثلت لاتفاقية تجارية أُبرمت خلال ولاية ترامب الأولى- وهو تحقيق يُنذر بتفاقم التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم قبل القمة الأمريكية الصينية المقررة يوم الخميس المقبل.

استراتيجية مزدوجة

بهذا الأسلوب، يظهر ترامب رئيسًا يسعى للسلام في ملفات معينة، بينما يشعل الحروب الاقتصادية والتوترات العسكرية في ملفات أخرى، السؤال الأبرز يبقى: هل تهدف هذه السياسة إلى تعزيز النفوذ الأمريكي عالميًا، أم هي أداة لتحقيق مكاسب داخلية عبر إبراز صورة الرئيس القوي والفاعل على الساحة الدولية؟

تم نسخ الرابط