«الأمن القومي الإيراني»: تقليص مدى الصواريخ الإيرانية يهددنا
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيرانيعلي لاريجاني، أن المطالبة بتقليص مدى الصواريخ الإيرانية تمثل استسلامًا وسلبًا للأمن القومي للبلاد، معتبرًا أن البرنامج الصاروخي يعدّ ركيزة أساسية في منظومة الردع والدفاع الوطني.
صواريخ ايران أمن قومي
وقال لاريجاني، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، إن التمسك بقدرات إيران الصاروخية يعكس التزام طهران بحماية مصالحها الوطنية وصون أمنها العام، موضحًا أن "خفض مدى الصواريخ يعني إضعاف أهم أداة دفاعية تمتلكها الجمهورية الإسلامية".
وأضاف المسؤول الإيراني أن إيران واجهت على مدار العقود الماضية ضغوطًا دولية متكررة لتقييد قدراتها العسكرية، إلا أن القيادة الإيرانية تعتبر تطوير الصناعات الدفاعية "حقًا مشروعًا" لحماية البلاد من أي تهديد خارجي.
تحذيرات غربية لإيران
وتأتي تصريحات لاريجاني في وقتٍ تتزايد فيه التحذيرات الغربية من تصاعد القدرات الصاروخية الإيرانية، وسط مساعٍ من بعض القوى الدولية لإدراج هذا الملف ضمن أي مفاوضات محتملة حول الاتفاق النووي.
وأشار مراقبون إلى أن هذه التصريحات تؤكد تمسك طهران بموقفها الرافض لأي تنازلات تتعلق ببرامجها الدفاعية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة ومحاولات تقليص نفوذها العسكري في المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الاثنين، أن اتفاق التعاون النووي المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي قد أصبح "ملغى بحكم الأمر الواقع"، وذلك عقب تفعيل "آلية الزناد" من قبل القوى الغربية وإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران.
وقال لاريجاني، في مؤتمر صحفي عقده في طهران إلى جانب مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي: "كما صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي في وقت سابق، إذا تم تفعيل آلية الزناد، فستعيد إيران النظر في الاتفاق.. وهذا ما حدث بالفعل".
وقف التعاون النووي بعد التصعيد الغربي
الاتفاق، الذي وُقّع في القاهرة سبتمبر الماضي، كان قد سمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش والمراقبة على المنشآت النووية الإيرانية، في محاولة لإعادة بناء الثقة وكبح التوترات المتصاعدة في الملف النووي.
لكن التصعيد الأخير من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية والمتمثل في إعادة تفعيل العقوبات الأممية عبر آلية الزناد دفع طهران إلى الانسحاب عمليًا من الالتزامات الواردة في الاتفاق، ما يُعد ضربة كبيرة لجهود الوكالة الدولية التي تسعى منذ أشهر لاستعادة التعاون الكامل مع إيران.



