إيران تُلغي «اتفاق القاهرة» مع الوكالة الدولية بعد تفعيل آلية الزناد
أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الاثنين، أن اتفاق التعاون النووي المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي قد أصبح "ملغى بحكم الأمر الواقع"، وذلك عقب تفعيل "آلية الزناد" من قبل القوى الغربية وإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران.
وقال لاريجاني، في مؤتمر صحفي عقده في طهران إلى جانب مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي: "كما صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي في وقت سابق، إذا تم تفعيل آلية الزناد، فستعيد إيران النظر في الاتفاق.. وهذا ما حدث بالفعل".

وقف التعاون النووي بعد التصعيد الغربي
الاتفاق، الذي وُقّع في القاهرة سبتمبر الماضي، كان قد سمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش والمراقبة على المنشآت النووية الإيرانية، في محاولة لإعادة بناء الثقة وكبح التوترات المتصاعدة في الملف النووي.
لكن التصعيد الأخير من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية — والمتمثل في إعادة تفعيل العقوبات الأممية عبر آلية الزناد — دفع طهران إلى الانسحاب عمليًا من الالتزامات الواردة في الاتفاق، ما يُعد ضربة كبيرة لجهود الوكالة الدولية التي تسعى منذ أشهر لاستعادة التعاون الكامل مع إيران.
لاريجاني: سننظر في مقترحات الوكالة مستقبلًا
ورغم الإعلان عن إلغاء الاتفاق، لم تُغلق طهران الباب بشكل نهائي أمام إمكانية الحوار، حيث نقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن لاريجاني قوله:
"إذا قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي مقترحات مستقبلًا، فسنقوم بدراستها في أمانة المجلس".
يأتي هذا التطور بعد نحو ثلاثة أسابيع من تصريح وزير الخارجية الإيراني السابق عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده ستُوقف العمل بالاتفاق فور إعادة فرض العقوبات الأممية.
ضربة لجهود الوكالة الدولية وعودة لأجواء التوتر
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها انتكاسة خطيرة لجهود التسوية النووية، خاصة بعد الاستهداف المجهول الذي طال منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، والذي تُوجّه فيه طهران الاتهام إلى إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلفه.
ويُتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين إيران والوكالة الدولية، وربما يُعيد الملف النووي الإيراني إلى واجهة المواجهة الدبلوماسية الدولية خلال الأسابيع المقبلة.
