تفاهمات أمريكية–إسرائيلية جديدة: نزع سلاح حماس مقابل تجميد ضم الضفة الغربية
عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، عن تقديره العميق للدعم الذي قدّمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الحرب الأخيرة ضد حركة "حماس" في قطاع غزة، مؤكداً أن التعاون مع واشنطن "يمثل نعمة عظيمة لإسرائيل".
وقال نتنياهو، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، تعليقاً على تصريحات ترامب التي حذر فيها من أن ضمّ الضفة الغربية قد يؤدي إلى فقدان إسرائيل للدعم الأمريكي: "أقدّر بشدة دعم الرئيس ترامب خلال الحرب وفي قراري دخول غزة. التعاون بيننا وبين شركائنا في الولايات المتحدة نعمة عظيمة لدولة إسرائيل".
وأضاف أن ترامب لعب دوراً محورياً في الجهود الدولية لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين ما زال عدد منهم محتجزاً في غزة، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي "تحرك مع قادة عرب لتأمين الإفراج عنهم أحياء".

تنسيق أمريكي – إسرائيلي لنزع سلاح حماس
وأكد نتنياهو أن بلاده تعمل بشكل مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس لتحقيق أهداف "نزع سلاح غزة وحماس"، مضيفاً أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة السلام الأمريكية الجديدة لإنهاء الحرب.
وخلال زيارة رسمية إلى إسرائيل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الطرفين حققا "تقدماً جيداً" في تنفيذ بنود الخطة الأميركية الخاصة بغزة، مؤكداً في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو أن واشنطن تعتبر تحقيق السلام في المنطقة أولوية قصوى.

وأوضح روبيو أن المباحثات تركز على تشكيل حكومة انتقالية في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية، إلى جانب آلية نزع سلاح حماس، مشدداً على أن "التحديات ما زالت قائمة، لكننا نحرز تقدماً ملموساً".
تجميد مشاريع "السيادة" على الضفة الغربية
وفي سياق متصل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو أصدر توجيهات بتجميد مشاريع القوانين الخاصة بفرض السيادة على الضفة الغربية حتى إشعار آخر، بعد تحذيرات أميركية من أن خطوة مماثلة قد تهدد وقف إطلاق النار الهشّ في غزة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رئيس الائتلاف أوفير كاتس قوله إن نتنياهو وجّه بعدم الترويج لأي مشاريع قوانين إضافية بشأن الضفة الغربية، فيما أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن إسرائيل لن تقدم على ضم الضفة في المرحلة الحالية.
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق أن إسرائيل "لن تفعل شيئاً" في الضفة الغربية، في إشارة إلى التزام تل أبيب بوقف التوسع الاستيطاني مؤقتاً، حفاظاً على التنسيق السياسي مع واشنطن في ظل الجهود الرامية لتثبيت الهدوء في المنطقة.

