رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصويت أولي لضم الضفة الغربية يثير أزمة بين تل أبيب وواشنطن

الجمهور الإخباري

في خطوة تصعيدية هي الأكبر منذ عقود، وفي تحدٍ واضح للمواقف الدولية والتحذيرات الأمريكية، أقام الكنيست الإسرائيلي تصويتًا لصالح فرض سيادة تل أبيب على الضفة الغربية المحتلة، مما يفتح الباب ليجعل اسرائيل أمام أزمة سياسية عميقة مع واشنطن وردود فعل غاضبة.

إجماع إسرائيلي وتكتيكات "الضم بالقطعة"

أقام الكنيست الإسرائيلي أمس تصويتًا أوليَّ على ضم الضفة الغربية للسلطة الإسرائيلية، حيث أنتهى التصويت بإجماع الأعضاء على ضم الضفة الغربية. حيث لاقى القانون القانون ترحيب من جميع أعضاء الكينيست منهم أعضاء اليمين المتطرف والوسط والذي قالت عنهم مديرة المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية “مدار” هنيدة غنيم، في منشور لها على الفيسبوك، نشرته بعد تمرير مشرع ضم الضفة الغربية في الكينست، قائلتًا "الاحزاب من الوسط واليمين في حرب على كثير من الاشياء الداخلية ، لكنها لا تختلف على مبدأ الضم ، بقدر ما تختلف على التكتيك والتوقيت".

‫إدانات لمصادقة الكنيست على مشروع ضم الضفة | أخبار | الجزيرة نت‬‎
الكنيست الاسرائيلي

كما أوضحت غنيم أن هناك العديد من القوانين على الطاولة قائلتًا “منها مثلا قانون ضم منطقة معاليه ادوميم ، قانون لضم منطقة ارئيل ، قانون ضم منطقة الخليل ، قانون لضم منطقة الاغوار، اضافة الى قانون ضم الضفة الغربية كلها. قوانين الضم تأتي تحت عنوان سريان القانون الاسرائيلي وتطبيق السيادة وليس الضم لان المناطق مضمومة من ناحية من يتقدم بالقوانين”، وقالت غنيم أن ذلك سيعيق حركة القانون وتنفيذه حيث قالت "على الاغلب ما سيجري هو تجميد القانون الذي مر اليوم ، وتمرير قوانين ضم بالقطعة، والبداية ستكون من منطقة القدس يعني ضم كتلة معليه أدوميم.".

موقف أمريكي حازم: "مناورة غبية" وتهديد بقطع الدعم

وقالت وسائل الإعلام العبرية، أن أعضاء المعارضة قد وافقو على تمرير القانون بهدف إحراج رئيس الوزراء نيتينياهو، الذي كان على وشك زيارته مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. وقد تحدث ديفانس اليوم الخميس عقب إنتهاء زيارته لاسرائيل عن ما حدث في الكينست بشأن قانون ضم الضفة الغربية. قال دي فانس “إذا كان تصويت الكنيست على ضم الغربية مجرد مناورة سياسية، فهي مناورة غبية جدا، وشعرت شخصيا ببعض الإهانة جراء ذلك”، حيث أكد أن تل أبيب لن تضم الضفة الغربية، وذلك بحسب تصريحاته لوكالة “فرنس برس”.

وبدروه علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤكدًا على عدم إمكانية ضم الضفة الغربية للسلطة الاسرائيلية. كما قال أن تل أبيب ستفقد كل الدعم الوارد من واشنطن في حالة دخول ذلك التقرير حيز التنفيذ، وفي مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية، قال ترامب إن ضم الضفة الغربية "لن يحدث"، مشيراً إلى أنه تعهد للدول العربية بعدم السماح بتنفيذ أي خطوة من هذا النوع. كما شدد ترامب أيضًا على أن حركة حماس ستتعرض للإبادة إذا لم تلتزم باتفاق غزة، مضيفاً أنه لا يمزح في هذا الشأن، على حد تعبيره.

‫ترامب: إسرائيل ستفقد كل الدعم الأميركي إذا ضمّت الضفة الغربية | وكالة سوا  الإخبارية‬‎
الرئيس الترامب

يأتي هذا التصويت في توقيت سياسي بالغ الحساسية، بعد أسابيع قليلة من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة بوساطة أمريكية. ولطالما شكل ملف الضم حجر الزاوية في برامج الأحزاب اليمينية المتطرفة في إسرائيل، التي ترى في المناخ السياسي الحالي فرصة لفرض الأمر الواقع على الأراضي الفلسطينية، رغم التعهدات السابقة بتجميد مثل هذه الخطوات.

ويبقى المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في ظل التباين الواضح بين الإرادة السياسية المعلنة في الكنيست، والرفض القاطع من جانب الحليف الأمريكي، مما يضع مستقبل المنطقة بأسرها أمام اختبار صعب.

تم نسخ الرابط