رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يجوز تخصيص الوالد أحد أولاده بالهبة دون غيره؟ .. رؤية فقهية شاملة

أرشيفية
أرشيفية

في إطار الأحكام الشرعية المتعلقة بالهبة بين الوالد وأبنائه، أكد علماء الفقه أن الهبة من الأمور المستحبة في الإسلام لما فيها من تأليف للقلوب وزيادة المحبة، كما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» (رواه البيهقي).

وتُعد هبة الوالد لأبنائه من الأعمال التي يحث عليها الشرع، كونها صلة وثيقة وتقرب بين أفراد الأسرة، لكن ينصح الفقهاء بالتسوية بين الأبناء في الهبات لتفادي الظلم والفتنة.

وقد اختلف الفقهاء حول مدى وجوب التسوية في الهبة بين الأولاد، حيث ذهب فريق من الحنفية والمالكية والشافعية إلى استحباب التسوية، مستندين إلى حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالمساواة في الهبات بين أبنائه.

في المقابل، يرى الحنابلة والظاهرية أن التسوية واجبة، ولا يجوز التفريق في الهبات دون سبب، مستدلين بظاهر الحديث نفسه.

وبخصوص السؤال عن جواز تخصيص الوالد أحد أولاده بالهبة دون الآخرين، فقد أوضح الفقهاء أن الحكم يختلف حسب الظروف:

إذا كان التفضيل بقصد الإضرار بباقي الأولاد، فهو غير جائز ومخالف للشريعة.

أما إذا كانت هناك حاجة شرعية أو مبرر مشروع للتفضيل، فإن ذلك مباح عند الجمهور.

في حال عدم وجود سبب للتفضيل، يكون التفضيل مكروهًا أو محرّمًا بحسب المذاهب.

وإذا رضِي بقية الأولاد بالتفضيل برضى طيب دون ضغط، فلا مانع شرعي من ذلك.

في النهاية، يبقى التفصيل في الحكم مرهونًا بالحالة الخاصة لكل أسرة، مع مراعاة روح الشريعة ومقاصدها في تحقيق العدل والمودة بين أفرادها.

والله أعلم.

تم نسخ الرابط