900 يوم من الحرب والمجاعة.. الأمم المتحدة تحذر من “انهيار شامل” في السودان
دعت أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة اليوم إلى اهتمام دولي عاجل بالأزمة في السودان، لمعالجة المعاناة الهائلة والمخاطر المتزايدة التي يتعرض لها السكان، حيث مر أكثر من 900 يوم من القتال الوحشي، والانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، والمجاعة، وانهيار الخدمات الأساسية للحياة، دفعت الملايين إلى حافة البقاء على قيد الحياة، ولا سيما النساء والأطفال، بحسب ما نشرته المنظمة الدولية للهجرة.

السودان يواجه إحدى أشد حالات الطوارئ في العالم
وبحسب المنظمة، يواجه السودان إحدى أشد حالات الطوارئ في العالم، إذ يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، منهم أكثر من 9.6 مليون نازح داخلي ونحو 15 مليون طفل، وبينما عاد حوالي 2.6 مليون شخص إلى ديارهم مع تراجع حدة القتال في الخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد، يجد الكثيرون منازلهم وأحيائهم متضررة أو مدمرة، ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية، ومنذ بداية عام 2025، عاد أكثر من مليون شخص إلى الخرطوم وحدها.

14 من أصل 17 مليون طفل في سن الدراسة لا يذهبون إلى المدرسة
في عامه الثالث، دمر الصراع الوحشي خدمات أساسية كالرعاية الصحية والتعليم، و14 من أصل 17 مليون طفل في سن الدراسة لا يذهبون إلى المدرسة، حيث نزحت مجتمعات بأكملها، وفرت عائلات لإنقاذ حياتها في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان ومخاطر جسيمة على الحماية، كما أنه لا يزال وضع الجوع كارثيًا، والأطفال من بين الأكثر تضررًا، كما ارتفعت معدلات سوء التغذية بشكل حاد، ويواجه الآلاف خطر الموت الوشيك دون الحصول على مساعدات غذائية فورية.

في الفاشر، يُحاصر أكثر من 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، منذ أكثر من 16 شهرًا، محرومين من الغذاء والماء والرعاية الصحية. انهارت المرافق الصحية، وآلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم محرومون الآن من العلاج، ويواجهون خطر الموت الوشيك.

خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2025
يُفاقم نقص التمويل الأزمة، حيث لا تزال خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2025، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 4.2 مليار دولار أمريكي، تعاني من نقص حاد في التمويل بنسبة 25% فقط، مما يُهدد نطاق عمليات الطوارئ واستمراريتها، ورغم التحديات الهائلة، فقد وصلت الاستجابة الإنسانية في السودان إلى أكثر من 13.5 مليون شخص حتى الآن هذا العام، بما في ذلك المناطق الأكثر تضررًا في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.



