رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد "إطفاء" 8 حروب.. ترامب يشعل التاسعة في الكاريبي وفنزويلا

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أرسلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة سفناً حربية وطائرات وقوات لمكافحة المخدرات إلى منطقة الكاريبي، في خطوة اعتبرها محللون تصعيداً غير مسبوق، وسط تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذه التحركات. وتشير مصادر أمريكية إلى أن الهدف النهائي قد يتجاوز محاربة تهريب المخدرات ليشمل الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وربما الإطاحة به.

وعند سؤاله عن احتمال فوض وكالة المخابرات الأمريكية للإطاحة بمادورو، وصف ترامب السؤال بأنه "سخيف"، لكنه أضاف أن فنزويلا "تشعر بالخطر"، في إشارة إلى التدخل الأمريكي المتزايد.

تعليمات سرية للمخابرات الأمريكية


ذكرت مصادر مطلعة أن ترامب أصدر تعليمات سرية لوكالة المخابرات المركزية لاتخاذ خطوات "عدوانية" ضد الحكومة الفنزويلية وتجار المخدرات المرتبطين بها، دون أن تحتوي الوثيقة صراحة على أمر الإطاحة بمادورو. وتعززت عمليات المخابرات الأمريكية في المنطقة بإرسال أعداد كبيرة من الموظفين لجمع معلومات استخباراتية بشرية وإلكترونية، فيما نشر البنتاجون قوات عمليات خاصة، بما في ذلك وحدة مروحيات النخبة، في الكاريبي.

ووفق جيف رامزي، الخبير في شؤون فنزويلا بالمجلس الأطلسي، فإن الولايات المتحدة تمر بمرحلة تحول استراتيجية، وعليها تحديد ما إذا كانت تريد السيطرة على تدفق المخدرات أو تغيير النظام الفنزويلي، أو كليهما معاً.

خطر حرب برية محتملة


يحذر خبراء من أن أي ضربات برية أو تدخلات واسعة داخل الأراضي الفنزويلية قد تزيد التوتر وتفاقم الأزمة، خاصة إذا كانت ذات هدف سياسي مباشر. وقال توم شانون، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن "الأمور ستزداد سوءاً إذا بدأت ضربات برية داخل الأراضي الفنزويلية، خصوصاً إذا كانت هذه الضربات ذات غرض سياسي".

تباين في الاستراتيجية الأمريكية


رغم أن ترامب يروج لنفسه على أنه أنهى ثماني حروب حول العالم خلال تسعة أشهر، يبدو أن السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية تسير في اتجاه معاكس، مع تصاعد التوتر في الكاريبي. ويظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت خطوات إدارة ترامب جزءاً من استراتيجية سياسية أو عسكرية للحد من تهريب المخدرات، أو خطة لإزاحة مادورو، أو تحول أوسع نحو إعادة ترتيب النفوذ الأمريكي في المنطقة.

المرحلة القادمة


يبقى مراقبو السياسة الأمريكية في أمريكا اللاتينية في حالة ترقب، إذ أن أي تصعيد إضافي قد يضع واشنطن أمام خيار حاسم بين الحفاظ على الاستقرار الإقليمي أو الانجرار إلى صراع محتمل بعيد المدى، وسط تأثيرات محلية ودولية واسعة.

تم نسخ الرابط