روسيا تجري مناورات نووية كبرى بإشراف بوتين وتؤكد جاهزية «الثالوث الاستراتيجي»
أجرت القوات النووية الاستراتيجية الروسية، تدريبات عسكرية واسعة النطاق، أشرف عليها الرئيس فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء.

مناورات نووية روسية بإشراف مباشر من بوتين
ووفقًا لما أعلنه الكرملين، فقد شاركت في المناورات مكونات الثالوث النووي الروسي، ممثلة في القوات البرية والبحرية والجوية، وتم تنفيذ جميع مراحل التدريب بنجاح تام.
وتضمنت المناورات اختبار عدد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وأُطلق صاروخ من طراز "يارس" من قاعدة بليسيتسك الفضائية، مستهدفًا ميدان كورا للتجارب الصاروخية في كامتشاتكا بأقصى الشرق الروسي.
كما شهد التمرين إطلاق صاروخ من نوع "سينيفا" من الغواصة النووية "باريانسك" أثناء وجودها في مياه بحر بارنتس، ضمن محاكاة لهجوم نووي بحري.
دور الطيران الاستراتيجي في التدريبات
وشاركت في التمرين أيضًا، طائرات قاذفة استراتيجية من طراز Tu-95MC، حيث نفذت طلعات جوية وأطلقت خلالها صواريخ كروز بعيدة المدى، في إطار اختبار الجاهزية القتالية للقوات الجوية الاستراتيجية.
رئيس الأركان يطلع بوتين على نتائج التدريب
وقدم الجنرال فاليري غيراسيموف، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، تقريرًا مفصلًا للرئيس بوتين حول مجريات التدريب ونتائجه.
وأكد أن التمرين اختبر أيضًا قدرات القيادة والسيطرة على المستوى الاستراتيجي، تحت إشراف مركز التحكم الوطني للدفاع الروسي.
الثالوث النووي.. حجر الأساس في استراتيجية الردع
وفي تصريحات سابقة، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أهمية الثالوث النووي كركيزة أساسية لأمن روسيا القومي، وضامن لسيادتها واستقلال قرارها السياسي والعسكري.
وقال بوتين إن هذا الثالوث المكون من الصواريخ الأرضية والطائرات القاذفة والغواصات النووية، لا يزال يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن القوى في النظام العالمي.
وتأتي هذه المناورات بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلغاء قمة كان من المقرر أن تجمعه ببوتين، مشيرًا إلى عدم جدوى الاجتماع في ظل الظروف الراهنة.
ويرى مراقبون أن هذه المناورات قد تحمل رسائل ردع واضحة، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتغير ديناميكيات العلاقات بين موسكو وواشنطن.





