رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دبلوماسي سابق يكشف عدد من الملفات العالمية.. هل تتخلى أمريكا عن إسرائيل وتستطيع الصين أو روسيا أن تحل محلها في قيادة النظام العالمي وماذا عن برنامج إيران النووي؟

النظام العالمي
النظام العالمي

في الوقت الذي يعج فيه العالم بالكثير من التخبطات على كافة المستويات والأصعدة، سواء نتيجة الحرب في غزة، والصراع الروسي الأوكراني، وإيران وحلفائها في المنطقة، أجرينا حوار مع السفير مسعود معلوف، الدبلوماسي السابق، والخبير في الشؤون الأمريكية، ليكشف لنا عما في جعبته بشأن التغييرات على الساحة الدولية، وإليك نص الحوار.

 السفير مسعود معلوف، الدبلوماسي السابق
 السفير مسعود معلوف، الدبلوماسي السابق

كيف ترى تغير الخطاب الأمريكي تجاه إسرائيل وحرب غزة؟

الخطاب الأمريكي تغيير بصفة خاصة تجاه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وليس تجاه إسرائيل ، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحرص على تحقيق انتصارات يستطيع أن يتباهى بها، حيث سمعناه مرارا وتكرارا يقول أنه أنهى 7 حروب حتى الآن، وهو الآن يريد أن ينهي الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو الآن يمارس بعض الضغوط على نتنياهو من أجل الوصول إلى ذلك، لكن في العموم، فسياسة الولايات المتحدة لم تتغير تجاه إسرائيل، لكن تغييرت لهجة وخطاب ترامب تجاه نتنياهو، حيث طالبه أن يوافق على الشروط، التي وضعها الرئيس ترامب، فالحرب لم تنتهي بعد، وهناك مرحلة وقف إطلاق النار، والتي لم يوقعها الجانب الإسرائيلي ولا الجانب الفلسطيني (حماس بصورة خاصة) ووقع الاتفاق الوسطاء، وسنرى ماذا سيحدث في المستقبل القريب

هل أمريكا ما زالت "حليفًا مطلقًا" لإسرائيل؟ أم أن هناك ضغوط داخلية وخارجية تدفعها لإعادة النظر؟

فالواقع الولايات المتحدة حليف دائم لإسرائيل مهما تغيرت الظروف، على الرغم من حدوث اختلاف ف وجهات النظر بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، مثلما كان يحدث مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ونتنياهو، ولكن التزام الولايات المتحدة بإسرائيل هو التزام مطلق لا يتغير، ومهما كثرت الضغوط على الولايات المتحدة، نرى أنها لم تتخذ أي خطوات ضد إسرائيل سواء في الأمم المتحدة أو حتى في إيقاف أو تخفيف إرسال الأسلحة أو تمويل إسرائيل بشتى المجالات، الولايات المتحدة هي من أوجدت إسرائيل في المنطقة، وهي رأسة حربة لها، وهذا الأمر لن يتغير سواء في المستقبل القريب أو البعيد.

كيف أثر الرأي العام الأمريكي والجامعات والنخب على السياسة الرسمية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي؟

رأينا كيف أن عدد من الجامعات منذ بداية الهجمات الوحشية على غزة، وكيف تم قتل النساء والأطفال، تحركت جامعات عديدة في الولايات المتحدة، وتحركات في الشارع الأمريكي، ولكن سياسة الولايات المتحدة والمؤيدة لإسرائيل وضعت هذه التحركات على أنها مؤيدة لحماس والإرهاب، وضغطت الولايات المتحدة على هذه الجامعات عبر إيقاف المساعدات المالية لهذه الجامعات، وعبر اصدار قوانين بأن من يقوم بهذه التصرفات يعتبر معادي للسامية، وينبغي عقابه، لذلك توقفت وتراجعت الكثير من هذه التحركات سواء الجامعية أو على مستوى الرأي العام، وبدلا من أن يؤثر الرأي العام على السياسة الأمريكية، وجدنا أن السياسة الأمريكية هي من أثرت على الرأي العام والجامعات لجعله لا يتحرك بقوة ولا يندفع كثيرا في دعم القضية الفلسطينية، والابتعاد عن إسرائيل على الرغم من كل ما فعلته إسرائيل ونتنياهو ومن يعارض إسرائيل الآن في الولايات المتحدة يعتبر معادي للسامية ومؤيد للإرهاب والحماس.

الرأي العام الأمريكي والجامعات تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي
الرأي العام الأمريكي والجامعات تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

كيف يرى الدور المصري في وقف إطلاق النار والوساطة؟

لولا الدور المصري المحوري ما كان لنصل لما وصلنا إليه سواء في إسرائيل أو حدوث قمة شرم الشيخ للسلام وحدوث الاتفاق الحالي، على الرغم من أنه لم يضع حد لهذه الحرب، إلا أنه وضع وقف لإطلاق النار في مرحلته الأولى على أن يليه مفاوضات للمراحل اللاحقة، وكثير من المراقبين لا يعلقون كثير من الإيجابية على هذه المفاوضات، لكن دور مصر للوصول إلى هذه المرحلة الجيدة جدا من الحرب، إذ توقف قتل الأبرياء والنساء والأطفال في غزة، حيث ضغطت على حماس وإسرائيل ولعبت دورا مع الولايات المتحدة في الوصول لوقف إطلاق النار، واستطاعت إقناع الرئيس ترامب في العمل بجدية لوقف إطلاق النار.

كيف تقيم واشنطن اليوم التهديد الإيراني في ظل ما يحدث في غزة ولبنان وسوريا والعراق؟

ما قامت به إسرائيل في يونيو من قصف المنشآت النووية الإيرانية، اعتقد أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر إيران خطر في المنطقة، رأينا أن حزب الله تم تدمير جزء كبير من قدراته وقياداته، وسوريا قد تغير النظام الذي كان لإيران سلطة قوية فيه، ولم يعد لإيران أي إمكانية من إرسال إمدادات سواء بالسلاح أو بالمال لحزب الله في لبنان عن طريق سوريا، 

أما الحوثيون في اليمن لم يعد لديهم قوة كما كان فالسابق، وإيران لم تعد تستطيع أن تستخدم أذرعها في المنطقة كما كان في السابق من أجل الضغط على الولايات المتحدة أو إسرائيل، ما يهم الولايات المتحدة الآن هو عدم عودة إيران إلى إنتاج الأسلحة النووية أو التقدم بالأحرى في المجال النووي، وقد عرض ترامب على إيران العودة للمفاوضات، حيث قال إنه ليس عدوا للشعب الإيراني ولكن في الوقت نفسه لا يريد أن تعود إيران لما كانت عليه في السابق، لكنها لا تريد أن توقف الضغوط التي تمارسها على إيران سواء بالنسبة للعقوبات أو عدم السماح لإيران باستخدام أذرعها في المنطقة.

هل روسيا أو الصين قادرون على السيطرة على العالم مثل الولايات المتحدة؟

روسيا والصين تقدما كثيرا في الفترة الأخيرة سواء من الناحية الاقتصادية أو على مستوى علاقاتهم مع الدول خاصة ضمن مجموعة البريكس، والتي تعتبر روسيا جزء لا يتجزأ منها، لكن أيا من هذين الدولتين لا تستطيع أن تهيمن على العالم مثل الولايات المتحدة، حيث يتطلب هذا الأمر قوة اقتصادية ضخمة جدا، كما يتطلب تقدما في الأسلحة والعتاد العسكري بصورة عامة بشكل كبير جدا، صحيح أن هناك مزاحمة كبير الولايات المتحدة من الصين، لكن حتى الآن، الصين غير قادرة على السيطرة على العالم، على الرغم من تقدمها ف مجالات عديدة، أما روسيا فوضعها قد تراجع بعض الشئ منذ حربها على أوكرانيا وما تم من فرض عقوبات اقتصادية شديدة عليها، أما بالتسبة للاقتصاد الروسي فهو في وضع لا يتيح له السيطرة على جزء كبير من العالم، حيث يتطلب وقت طويل، حتى تستعيد روسيا نشاطها وقوتها وقدرتها، وما زالت الولايات المتحدة هي القوى الأعظم في العالم، لكن على ما يبدو أن ما يقوم به ترامب من تصريحات وتأييد أعمى لإسرائيل، أصبحت الولايات المتحدة في شبه عزلة من العالم، وهناك نوع من الامتعاض العالمي، حيث يريد ترامب استعادة قدرة الولايات المتحدة ع السيطرة واستيعادة حلفائها وخاصة الهند التي ابتعدت كثيرا عن الولايات المتحدة، بعد أن فرض ترامب رسوما جمركية مرتفعة جدا على الهند، بالإضافة إلى غيرها من الدول الذي أدت إلى تراجع الدور الأمريكي فالعالم.

هل ما زالت أمريكا "قائدة العالم "؟ 


على الرغم من كون الولايات المتحدة، قوة عظمى، إلا أن دورها تراجع بشكل ملحوظ في العالم، وهي من عزلت نفسها بعض الشئ عن عدد من دول العالم، بسبب فرض رسوم جمركية على عدد من دول العالم، بالإضافة إلى تصرفات الرئيس ترامب غير النمطية، حيث يتصور نفسه أنه محور العالم والمتحكم فيه، يقرر ما يشاء في العالم، كما أنه موضع سخرية في أمور كثيرة بسبب تصريحاته الغريبة و العجيبة، كما تراجعت مع اقرب حلفائها سواء ف الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو، حيث فرض على حلف شمال الأطلسي 5 في المائة من ميزانياتها للدفاع، وهو ما أدي إلى امتعاض عند بعض الدول، بالإضافة إلى تصريحاته بأنه يريد أن يضم كندا ويجعلها الولاية الـ 51 إلى جانب تأييده الأعمى لإسرائيل في حربها الوحشية على غزة، كل هذه الأحداث أدت إلى حدوث تحول فالولايات المتحدة ومصداقيتها، ومع ذلك، هي دولة قوية بسبب اقتصادها وعلاقاتها الاقتصادية على العالم

تم نسخ الرابط