غزة تحت نيران الخروقات.. عشرات الشهداء رغم الهدنة الهشة
تشهد غزة تصاعدًا ميدانيًا جديدًا رغم مرور أيام على إعلان وقف إطلاق النار، حيث وثّقت الجهات المحلية في القطاع نحو 80 خرقًا منذ بدء سريان التهدئة، تنوعت بين قصف مدفعي وضربات محدودة وإطلاق نار على مناطق حدودية.
استشهاد ما لا يقل عن 97 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 230 آخرين
وأفادت تقارير ميدانية بأن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 97 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 230 آخرين بجروح متفاوتة، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، كما شملت الانتهاكات استهداف مناطق سكنية في شمال وشرق القطاع، إضافة إلى قصف مراكب صيد فلسطينية في عرض البحر، ما أدى إلى تدمير عدد منها وتوقف العمل في الميناء.
وأكدت فرق الإسعاف والدفاع المدني أنها تواجه نقصًا حادًا في الوقود والمعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ، فيما تعمل على مدار الساعة لإخلاء الجرحى وانتشال المفقودين من تحت الأنقاض، كما دعت منظمات حقوقية ومؤسسات إنسانية إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات، معتبرة أن استمرار الخروقات يهدد بانهيار الهدنة وعودة التصعيد العسكري من جديد.
ويرى مراقبون أن مشهد ما بعد التهدئة لا يزال هشًا، في ظل غياب آلية مراقبة فعالة تضمن التزام جميع الأطراف، محذرين من أن أي تصعيد إضافي قد يعيد القطاع إلى نقطة الصفر بعد شهور طويلة من الدمار والمعاناة الإنسانية.
وعلى صعيد آخر، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، أنه تم إلغاء جلسات محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقررة ليومي الإثنين والثلاثاء، بسبب "تغيب أحد القضاة"، إضافة إلى "انعقاد اجتماعات سياسية وأمنية طارئة" على خلفية التطورات الأخيرة.
وقالت الإذاعة إن القرار جاء بناء على معطيات رسمية من المحكمة، التي أبلغت هيئة الدفاع والنيابة العامة بتعليق الجلسات "حتى إشعار آخر"، وسط ترجيحات بأن جدول نتنياهو سيكون مزدحماً بالمشاورات الحكومية والأمنية خلال اليومين المقبلين، ما يجعل حضوره الشخصي للجلسات متعذراً.

مشاورات أمنية بعد التصعيد في غزة
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو يعقد في هذه الأثناء اجتماعًا أمنيًا موسعًا، يضم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، بالإضافة إلى كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، لمناقشة سبل الرد على الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن الاجتماع يأتي بعد أن تعرضت مواقع إسرائيلية لإطلاق نار وصواريخ مضادة للدروع، في ما وصفه الجيش بـ"انتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق النار" المعلن منذ أسابيع.



