روسيا تدرس إنشاء “نفق بوتين – ترامب” للربط مع أمريكا عبر مضيق بيرينج
كشف مبعوث الاستثمار الروسي كيريل ديمترييف، أن العمل على دراسة الجدوى الخاصة بمشروع ضخم يربط روسيا بالولايات المتحدة عبر نفق تحت مضيق بيرينج بدأ قبل نحو ستة أشهر، مشيرًا إلى أن المشروع يحظى بتمويل تجاري من شركاء دوليين.

مشروع نفق مضيق بيرينج الذي يربط بين روسيا وأمريكا
كان ديمترييف قد طرح، الخميس الماضي، عبر منصة "إكس"، "نفق بوتين – ترامب"، موضحًا أن المشروع يقضي بإنشاء نفق سكك حديدية يمر تحت البحر ليربط بين منطقة تشوكوتكا في أقصى شرق روسيا وولاية ألاسكا الأميركية، في خطوة غير مسبوقة لوصل القارتين.
ترامب يصف المشروع بـ"الفكرة المثيرة للاهتمام"
وخلال مؤتمر صحفي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وجه أحد الصحفيين سؤالًا لترامب حول المشروع، فأجاب قائلًا: "إنها فكرة مثيرة للاهتمام"، قبل أن يلتفت إلى زيلينسكي ليسأله عن رأيه، ليجيبه الأخير ضاحكًا: "لست سعيدًا بهذه الفكرة"، ما أثار موجة من الضحك في القاعة.
استثمارات روسية سابقة وجسر إلى الصين
وأوضح مبعوث الاستثمار الروسي لاحقًا، أن صندوق الاستثمار المباشر الروسي هو الجهة التي تتولى دراسة المشروع، مشيرًا إلى أن الصندوق كان وراء تمويل أول جسر للسكك الحديدية بين روسيا والصين، والذي ساهم في تقليص مسافة النقل بين البلدين بأكثر من 700 كيلومتر، مؤكدًا أن الخبرات المتراكمة من تلك المشاريع ستُسهم في تنفيذ هذا المشروع العملاق.
مبعوث الاستثمار الروسي يدعو إيلون ماسك للمشاركة في المشروع
ودعا ديمترييف الملياردير الأميركي إيلون ماسك إلى المساهمة في تنفيذ النفق عبر شركته "بورينغ كومباني" المتخصصة في حفر الأنفاق، معتبراً أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في هذا المجال سيكون إنجازًا تاريخيًا يجسد روح الابتكار والتقارب بين الشعوب.
وأشار إلى أن فكرة الربط بين القارتين ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى مشروع "سكة سيبيريا – ألاسكا" الذي طرح عام 1904، ثم إلى خطة روسية سابقة عام 2007، موضحًا أن صندوق الاستثمار الروسي درس جميع المقترحات المتعلقة بالممر البري بين روسيا وأميركا وكندا والصين، وأنه سيدعم الخيار الأكثر واقعية وجدوى.
واختتم حديثه قائلاً: "تخيلوا نفقًا بطول 70 ميلاً يربط بين القارتين الأميركيتين وأوراسيا، سيكون نفق بوتين – ترامب أكثر من مجرد مشروع هندسي، إنه رمز لوحدة الشعوب وتلاقي الحضارات".




