رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعاون صحي مصري – كويتي متجدد

وزير الصحة يبحث مع نظيره الكويتي آفاق التكامل في التصنيع الدوائي والتحول الرقمي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في إطار العلاقات التاريخية المتميزة بين مصر ودولة الكويت، بحث الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مع نظيره الكويتي الدكتور أحمد عبد الوهاب العوضي، سبل تعزيز التعاون الصحي المشترك، وتوسيع مجالات الشراكة في التصنيع الدوائي والتحول الرقمي والتدريب الطبي، بما يعكس التزام البلدين بتطوير الأنظمة الصحية وتبادل الخبرات بما يخدم شعبيهما.


جاء اللقاء على هامش فعاليات الجلسة الافتتاحية للدورة الـ72 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، والتي تستضيفها مصر خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري.

تعزيز الشراكة الصناعية والتحول الرقمي

استهل الدكتور خالد عبد الغفار اللقاء بالترحيب بنظيره الكويتي والوفد المرافق له، مؤكدًا أن العلاقات المصرية – الكويتية تمثل نموذجًا للتعاون العربي المثمر في مختلف المجالات، وخاصة القطاع الصحي الذي يشهد تحولات كبيرة في ظل التطور التكنولوجي.
وأوضح الوزير أن اللقاء تناول بحث فرص تعزيز التعاون في مجال التحول الرقمي الصحي وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين لضمان جودة وسلامة الدواء وفق المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن مصر قطعت شوطًا متقدمًا في تطبيق نظم التحول الرقمي داخل مؤسساتها الصحية، بما يتيح تقديم خدمات أكثر دقة وفاعلية للمواطنين.

وأضاف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن اللقاء ناقش أيضًا سبل دعم الشراكة في التصنيع الدوائي وتوطين الصناعات الحيوية، حيث دعا الوزير المصري الجانب الكويتي إلى زيارة مصانع الأدوية المصرية للتعرف على التجربة الرائدة في هذا القطاع، مؤكدًا أن مصر تمتلك بنية صناعية متقدمة وقاعدة بحثية تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا للتصنيع الدوائي في الشرق الأوسط.

مشروع مشترك ومبادرات للتكامل الصحي

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المقترحات تضمنت إنشاء مصنع مصري – كويتي مشترك يُدار بخبرات وكوادر مصرية، ليكون نموذجًا للتكامل الصناعي العربي في مجالات الأدوية والمستلزمات الطبية، لافتًا إلى أن المشروع المقترح سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء وتعزيز الأمن الصحي في البلدين.
كما تناول اللقاء التعاون في مجال البنية التحتية الصحية، وتبادل الخبرات حول تطوير المستشفيات والمنشآت الطبية باستخدام أحدث التقنيات.

تطوير الكوادر الطبية ومنظومة التمريض

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار أن أحد محاور اللقاء الرئيسة تمثلت في بحث التعاون في التدريب وبناء القدرات البشرية، لاسيما في قطاع التمريض، من خلال برامج الإيفاد والتبادل التدريبي بين الكوادر الطبية من البلدين، مشيرًا إلى أن هذه البرامج ستسهم في رفع كفاءة العاملين وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأضاف أن الجانبين ناقشا أيضًا التعاون في منظومة أمراض الكلى وتحديث مذكرة التفاهم السابقة بما يتماشى مع التطورات الحديثة في القطاع الصحي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير العمل المؤسسي وتوسيع مجالات التعاون الثنائي.

الاستفادة من التجربة المصرية في مبادرات الصحة العامة

وخلال اللقاء، استعرض وزير الصحة المصري أبرز مبادرات الصحة العامة التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها مبادرة دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا يُحتذى في المنطقة، حيث تم بحث سبل تطبيقها في دولة الكويت.
كما تناول الاجتماع الإنجازات التي حققتها مصر في القضاء على فيروس سي والأمراض المتوطنة مثل الملاريا، إلى جانب بحث آليات التعاون في ملف الفحوص الطبية للعمالة المصرية الوافدة إلى الكويت، ولاسيما اعتماد اختبار PCR بدلاً من تحاليل الأجسام المضادة لضمان دقة الفحوص وسلامة الإجراءات الصحية.

زيارة ميدانية وغرفة التحكم المركزية

واختتم اللقاء بجولة ميدانية اصطحب خلالها الدكتور خالد عبد الغفار نظيره الكويتي في غرفة التحكم المركزية بديوان الوزارة بالعاصمة الإدارية، حيث اطلع الوفد على منظومة إدارة البيانات والتطبيقات الرقمية الخاصة بوزارة الصحة، بما في ذلك لوحة العرض الخاصة بالمواليد والوفيات، والوافدين من غزة، والخريطة التفاعلية لجمهورية مصر العربية، ومنظومة القوى العاملة الصحية.

وأكد الوزير أن التعاون بين مصر والكويت في القطاع الصحي يشكل نقطة انطلاق نحو شراكة إستراتيجية عربية في مجالات الدواء والتحول الرقمي والرعاية الأولية، مشيرًا إلى أن الوزارة مستمرة في توسيع آفاق التعاون الصحي الإقليمي بما يحقق التكامل وتبادل الخبرات بين الدول العربية، ويعزز قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط