رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الفضة تلامس أعلى مستوياتها منذ 2011.. وتتربع على عرش المعادن في 2025

 الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا تاريخيًا خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2011، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وزيادة الطلب الصناعي، مما جعلها أفضل المعادن أداءً في عام 2025، متفوقة على الذهب من حيث نسبة النمو السنوي.

ارتفاعات محلية وعالمية.. وقفزات منذ بداية العام

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن للأبحاث"، ارتفعت أسعار الفضة محليًا بنسبة 6% خلال أسبوع، فيما صعدت عالميًا بنسبة 4.2% لتغلق الأوقية عند 50 دولارًا، وهو ثالث أعلى مستوى تاريخي بعد قمتي عامي 1980 و2011.

وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت منذ بداية 2025 مكاسب بلغت 81% محليًا و73% عالميًا، مقابل نحو 50% فقط للذهب في نفس الفترة.

 

السوق المحلية: ارتفاعات غير مبررة ونقص في المعروض

وسجل جرام الفضة عيار 800 ارتفاعًا من 68 إلى 74 جنيهًا، وعيار 925 إلى 86 جنيهًا، بينما بلغ عيار 999 نحو 93 جنيهًا، واستقر جنيه الفضة عيار 925 عند 664 جنيهًا.

ورصد التقرير حالة من الارتباك في السوق المحلية، مع لجوء بعض التجار لرفع الأسعار دون مبررات واضحة، ما تسبب في نقص المعروض وتوقف بعض المصانع عن الإنتاج في انتظار مستويات سعرية أعلى.
وحذّر المركز من أن السوق "بدأ يدخل مرحلة خطيرة"، مع إمكانية حدوث قفزات غير منطقية في الأسعار إذا لم يتم ضبط السوق ومنع الممارسات الاحتكارية.

 

طلب صناعي قياسي وعجز متزايد في المعروض

أظهر التقرير أن الطلب الصناعي على الفضة بلغ مستوىً قياسيًا عند 680.5 مليون أوقية في 2024، مدفوعًا بنمو قطاعات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية.

في المقابل، استمر العجز في المعروض للعام الرابع على التوالي، وسُجّل عجزٌ قدره 148.9 مليون أوقية في 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 187.6 مليون أوقية في 2025، ليكون ثالث أكبر عجز تاريخي في سوق الفضة.

 

الفضة: المعدن الأكثر حساسية للزخم الاقتصادي

وصف التقرير الفضة بأنها "نسخة عالية الحساسية من الذهب"، تتحرك في الاتجاه نفسه ولكن بزخم أقوى، مستفيدة من الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية.

وتراجع معدل الذهب إلى الفضة إلى 81 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ عام، ما يعكس أداءً أقوى للفضة مقارنة بالذهب.

 

تحذيرات من تأثيرات الارتفاع المفرط

حذرت مؤسسة Metals Focus من أن استمرار الارتفاع السريع في الأسعار قد يؤدي إلى تقليص بعض القطاعات الصناعية لاستهلاك الفضة، خاصة في تقنيات الطاقة الشمسية، رغم استمرار الطلب القوي على المدى الطويل.

لكن التقرير أكد أن العجز الهيكلي المستمر في السوق سيُبقي الأسعار مرتفعة نسبيًا خلال العامين المقبلين، حتى في حال حدوث تصحيحات سعرية مؤقتة.

 

قراءة فنية: مقاومة نفسية عند 50 دولارًا

أشارت تحليلات فنية إلى أن العقود الآجلة لشهر ديسمبر أظهرت نمطًا انعكاسيًا هبوطيًا على المدى القصير بعد أن بلغت قمة 49.96 دولارًا، ما قد يمهد لتصحيح مؤقت قبل استئناف الصعود.

وتاريخيًا، لم تتجاوز الفضة مستوى 50 دولارًا إلا مرتين فقط: الأولى في 1980 أثناء محاولة الأخوين هنت احتكار السوق، والثانية في 2011 أثناء أزمة الديون السيادية العالمية.

 

توقعات: نحو 100 دولار للأوقية بحلول 2026

توقّع ساكسو بنك في مذكرة بحثية أن تستمر الفضة في الصعود لتصل إلى 100 دولار للأوقية بحلول عام 2026، مدعومة بالطلب الصناعي والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

وأشار البنك إلى أن الفضة تتحرك بتأثيرات أقوى من الذهب، واصفًا إياها بأنها "النسخة عالية بيتا" من المعدن الأصفر، ما يجعل مكاسبها أكثر حدة في فترات الصعود.

 

الفضة تسرق الأضواء من الذهب

بينما يظل الذهب ملاذًا تقليديًا في أوقات الأزمات، إلا أن الفضة أصبحت اللاعب الأقوى في مشهد المعادن النفيسة لعام 2025، بدعم من زخم استثماري وصناعي غير مسبوق، وعجز متواصل في المعروض، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت السياسات النقدية التيسيرية واضطرابات الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط