رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تأجيل دعوى تطالب بوقف العمل بـ"الاعتداء على قيم الأسرة" لـ17 يناير المقبل

مجلس الدولة
مجلس الدولة

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بـ محكمة القضاء الإداري، اليوم، تأجيل نظر الدعوى المقامة من المحامي هاني سامح، والتي تطالب بتجميد العمل بنص المادة (25) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جلسة 17 يناير المقبل، وذلك لإيداع تقرير بالرأي القانوني.

وتستهدف الدعوى وقف تطبيق الفقرة التي تجرّم "الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري"، معتبرة أنها تفتقر للوضوح وتفتح الباب للتأويل والتوسع في الملاحقة الجنائية، ما يهدد حرية التعبير والإبداع، على حد وصفها.

نص متهم بـ"الغموض" و"التهديد للحريات"

أكد مقيم الدعوى أن النص المطعون عليه يتعارض مع الدستور المصري ومبادئ الشرعية الجنائية، بسبب غموضه واتساع دائرته، بما يسمح – بحسب وصفه – باستخدامه بشكل فضفاض ضد صناع المحتوى والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في قضايا "فتيات التيك توك".

وقال سامح إن الاستخدام الواسع للنص تسبب في أضرار لصورة مصر الثقافية والسياحية، وأثر سلبًا على الاقتصاد الرقمي، الذي يعتمد في جزء كبير منه على حرية المحتوى والانفتاح الإعلامي، داعيًا إلى مراجعة القوانين التي تمس الحريات في ضوء متطلبات الدولة المدنية الحديثة.

 

استندت الدعوى إلى آراء فقهية ودستورية، من بينها ما أورده الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور في مؤلفه "النقض الجنائي"، بأن النصوص الدستورية المتعلقة بالحريات والفكر والإبداع نافذة بذاتها، وتعلو على القوانين الأدنى.

كما أشارت إلى المواد الدستورية (65، 67، 71، 92، 95)، والتي تؤكد على حرية الفكر والإبداع، وحظر تعطيل أو انتقاص الحقوق والحريات، وضرورة وضوح النصوص العقابية بما يضمن الشرعية الدستورية للجرائم والعقوبات.

وأسندت صحيفة الدعوى إلى حكم سابق للمحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 48 لسنة 17 قضائية، والذي شدد على أن الغموض في النصوص العقابية يحولها إلى "شراك قانونية" توسّع من دائرة التجريم خارج حدود العدالة.

من جهة أخرى، تفتح هذه الدعوى النقاش مجددًا حول التوازن بين حماية "القيم الأسرية" وضمان حرية التعبير، لا سيما في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وظهور جيل جديد من المؤثرين الذين يتجاوزون أحيانًا الحدود التقليدية للخطاب والسلوك.

ويرى مراقبون أن القضية تمثل اختبارًا جديدًا لقدرة المنظومة القانونية على التكيف مع تحولات الواقع الرقمي والثقافي، دون التضحية بحقوق المواطنين الأساسية، أو السماح بانتهاك الخصوصية تحت ذرائع فضفاضة.

تم نسخ الرابط