لافروف: خطة ترامب بشأن غزة "الأفضل على الطاولة" حالياً
وصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة بأنها "الحل الأفضل المطروح حالياً على الطاولة"، معتبرًا أن قبولها من قبل الدول العربية وعدم رفضها من جانب إسرائيل يجعلها مقترحاً واقعياً يمكن البناء عليه، رغم ما تتضمنه من عموميات وعدم شمولها للقضية الفلسطينية بأكملها.
وفي مقابلة مع وكالة "RT" الروسية، قال لافروف اليوم الخميس: "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح 20 نقطة ضمن خطته، وتتضمن إشارات إلى كلمة (الدولة)، لكنها صيغت بعبارات عامة إلى حد ما"، مشيراً إلى أن الضفة الغربية "لم تُذكر فعلياً ضمن بنود الخطة".

"نقبل بالواقعية السياسية".. وتوصيف دقيق لموقف نتنياهو
ورغم تحفظاته على الغموض في بعض البنود، شدد لافروف على أن روسيا تتعامل بـ"واقعية سياسية"، مضيفاً:
"نحن واقعيون، ونفهم أن هذا هو أفضل ما هو مطروح حالياً. على الأقل من حيث القبول العربي و’عدم الرفض‘ الإسرائيلي، وهكذا سأصف موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
ووصف لافروف موقف تل أبيب بأنه "غير رافض للخطة"، وهو توصيف يعكس قراءة دقيقة للحسابات السياسية الإسرائيلية في هذه المرحلة، خصوصًا بعد إعلان نتنياهو أنه سيعرض الاتفاق على حكومته للموافقة عليه، مع إصراره على إعادة جميع الرهائن.
انتقاد للعقاب الجماعي.. وتذكير بتاريخ القضية
وفي تعليق أكثر عمقًا، رأى لافروف أن فشل حل القضية الفلسطينية لأكثر من ثمانية عقود هو السبب الرئيسي وراء استمرار التطرف وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف: "عدم حل القضية الفلسطينية منذ ما يقرب من 80 عامًا هو العامل الرئيسي الذي يغذي التطرف في الشرق الأوسط"، مشددًا على أن "العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني بأكمله ردًا على الهجمات، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي".
السياق: توافق دولي نادر؟
تصريحات لافروف تمثل دعمًا غير مباشر لخطة ترامب التي وُقّعت مرحلتها الأولى فجر اليوم الخميس بين إسرائيل وحماس، برعاية مصرية وقطرية وتركية، في اتفاق وصفه ترامب بأنه "تاريخي وغير مسبوق".
وإذا كانت روسيا تبدي موقفاً "متقبلاً" للخطة – رغم عدم مشاركتها في الوساطة – فإن ذلك قد يشير إلى توافق دولي نادر على أولوية وقف الحرب وتثبيت التهدئة في قطاع غزة، بعد شهور من القتال الذي خلّف آلاف الضحايا وأزمة إنسانية خانقة.
ومن المنتظر أن تنشر وكالة "RT" التفاصيل الكاملة لمقابلة لافروف في وقت لاحق اليوم، والتي من المتوقع أن تتناول أيضاً رؤية موسكو لدورها المستقبلي في الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، في حال تطور الخطة نحو اتفاق سياسي أشمل.

