اتحاد مستثمري المشروعات: الأصول الإنتاجية أنفع للوطن من الأموال الراكدة
توقّع اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا قويًا في معدلات الاستثمار المحلي خلال الأشهر المقبلة، بعد قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 1% في اجتماعه الأخير، ليصل إجمالي الخفض منذ بداية العام إلى 6.25%، مؤكدًا الاتحاد أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في السياسة النقدية المصرية نحو دعم النشاط الصناعي والإنتاجي.

من يستثمر في الماكينة اليوم سيملك السوق غدًا
قال المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، إن القرار يعكس ثقة الدولة في قدرة الاقتصاد المصري على النمو، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة بمقدار 6.25% يعني تحسنًا مباشرًا في تكلفة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن كل نقطة مئوية واحدة في الخفض توفر وفورات سنوية تقديرية تتراوح بين 2 و3 ملايين جنيه للمشروعات المتوسطة، ما يفتح الباب أمام ضخ سيولة إضافية تتجاوز 150 إلى 200 مليار جنيه في الاقتصاد المحلي، إذا وُجهت للاستثمار الإنتاجي.
وحذّر السقطي من عودة أنشطة “توظيف الأموال” تحت غطاء “الاستثمار الجماعي”، داعيًا المستثمرين إلى التحقق من الكيانات القانونية والتراخيص قبل ضخ أي تمويل، حتى لا تتحول موجة النشاط الاستثماري إلى فوضى أو خسائر مالية للمواطنين.
وأكد أن الأموال الراكدة في البنوك لا تخلق وظائف ولا قيمة مضافة، بينما كل جنيه يُستثمر في ماكينة يعود بالنفع أضعافًا على الاقتصاد والمجتمع.
توصيات للمستثمرين واستراتيجية لتوسيع التمكين الصناعي
أوصى الاتحاد أعضائه بأربع خطوات رئيسية تشمل:
تحويل الفوائض المالية إلى توسعات تشغيلية.
إعادة هيكلة التمويلات للاستفادة من انخفاض الفائدة.
التحالف بين المشروعات الصغيرة لتكوين كيانات تصديرية قوية.
المطالبة ببرامج تمويل منخفضة الفائدة وضمانات ائتمانية موسّعة.
وطالب السقطي الحكومة والبنك المركزي بمواصلة خفض الفائدة تدريجيًا، مع التركيز على مبادرات تمويل بفائدة تتراوح بين 8% و12% للمشروعات الإنتاجية وتسريع التراخيص الصناعية.
وتوقّع خفضًا إضافيًا محدودًا قبل نهاية 2025 في حال استمرار تراجع التضخم، بما يعيد الفائدة إلى مستويات ما قبل 2022 ويحقق طفرة في الاستثمارات الجديدة عام 2026.



