غزة تتمسك بخيط الأمل بعد موافقة حماس وإسرائيل على خطة وقف الحرب
رصدت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية حالة من التفاؤل الممزوج بالحذر بين سكان قطاع غزة عقب الإعلان عن موافقة حركة حماس وإسرائيل على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، بعد حرب استمرت عامين وأودت بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني، بحسب السلطات الصحية المحلية.

وأوضحت الصحيفة أن مشاعر الأمل عادت لتنتشر بين السكان الذين يعيشون تحت وطأة القصف والحصار، إذ رأت العديد من العائلات في الاتفاق المرتقب بارقة أمل نحو إنهاء المأساة الإنسانية وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.
قصص إنسانية تعكس انتظار الفرج
أوردت الصحيفة شهادات عدد من المواطنين، منهم عبير الحويطي، أم لثلاثة أطفال، قالت إنها لم تستطع النوم من شدة السعادة بعد سماعها خبر ردّ حماس الإيجابي على خطة ترامب، مؤكدة أن الناس توقفوا عن التفكير في الهروب جنوبًا لأن المفاوضات منحتهم بعض الأمل في التوصل إلى حل سياسي يوقف القتال.
وفي المقابل، قال الشاب مهند الشيخ علي (26 عامًا)، الذي يعيش في خيمة مع أسرته في المواصي الساحلية، إن الأسعار بدأت في الانخفاض بعد الإعلان عن المفاوضات، لكنه وصف ما يجري بأنه "لعبة سياسية"، مشيرًا إلى أن الغزّيين تعلموا من التجارب السابقة ألا يبالغوا في التفاؤل.
خطة ترامب.. نقاط خلاف وجدال مستمر
أشارت فاينانشيال تايمز إلى أن خطة ترامب تتضمن 20 بندًا تحدد ترتيبات وقف إطلاق النار وآلية إدارة غزة بعد الحرب، لكنها أثارت جدلًا واسعًا بسبب منح دور محوري في إدارة القطاع لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب غموض حول قضايا جوهرية مثل انسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حماس.

ورغم إعلان إسرائيل قبول الخطة "بعض التحفظات"، وحماس موافقتها المبدئية مقابل إطلاق سراح الرهائن، فإن القصف الإسرائيلي لم يتوقف بالكامل، ما يعزز المخاوف من أن تكون الهدنة مجرد استراحة مؤقتة.
القاهرة تستضيف المفاوضات النهائية
توقعت الصحيفة أن تستضيف القاهرة اليوم جولة حاسمة من المفاوضات بين وفدي حماس وإسرائيل لبحث آليات تنفيذ الخطة الأمريكية. وأكدت أن المجتمع الدولي يترقب النتائج بحذر، في وقت يرى فيه سكان غزة أن أي اتفاق يوقف القصف ويرفع الحصار ولو جزئيًا، هو خطوة نحو استعادة الحياة والأمل، بعد سنوات من الحرب والمعاناة.


