دبلوماسي فرنسي سابق: الانقسام الحزبي يعمّق الأزمة السياسية بفرنسا ويضعف دورها الدولي
قال الدبلوماسي الفرنسي السابق باتريك باسكال، إن الأزمة السياسية التي تشهدها فرنسا حاليًا ما زالت تراوح مكانها، مؤكدًا أن المشهد الحزبي المعقد والانقسام الواضح بين التيارات السياسية جعلا من الصعب تشكيل حكومة مستقرة.
الحكومة الفرنسية
وأضاف، في تصريحات للإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن فرنسا، التي كانت تُعرف بالاستقرار منذ تأسيس الجمهورية على يد شارل ديجول، باتت اليوم تعاني من ارتباك سياسي وتشتت في موازين القوى داخل البرلمان.
وأوضح أن تخفيض مدة الرئاسة من 7 إلى 5 سنوات، إلى جانب تراكم الديون الداخلية والأزمات الاقتصادية والمالية، كان من بين العوامل التي ساهمت في زيادة حدة التوتر داخل النظام السياسي الفرنسي.
وأشار إلى أن هذه العوامل أضعفت فعالية الحكومات المتعاقبة، وجعلت مهمة رئيس الوزراء أكثر تعقيدًا في ظل برلمان منقسم بشدة.
وذكر أن الدولة الفرنسية أصبحت منقسمة إلى ثلاثة تيارات رئيسية يصعب التوفيق بينها، إذ يسعى كل حزب إلى تحقيق مصالحه الخاصة دون وجود أرضية مشتركة تجمعهم، مما أدى إلى فشل محاولات متكررة لتشكيل حكومة تحظى بأغلبية برلمانية مستقرة.
وأكد باسكال أن هذا الانقسام لا يقتصر تأثيره على الداخل الفرنسي فقط، بل يمتد إلى تراجع دور فرنسا على الساحة الدولية.