شرط صادم.. استمرار عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر في هذه الحالة
حسم قانون الإيجار القديم بتعديلاته الجديدة الجدل الذي استمر لعقود بشأن امتداد عقود الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي، حيث وضع المشرّع ضوابط واضحة تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر وتمنع إساءة استخدام الامتداد، مع الحفاظ على حق الأسرة في السكن الكريم.
دخول القانون حيز التنفيذ رسميًا
كان مجلس النواب قد وافق على مشروع القانون في دور الانعقاد الخامس، وصدر قرار رئيس الجمهورية بالتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية، ليبدأ تطبيقه رسميًا.

ويهدف القانون إلى تحقيق توازن تشريعي بين حقوق الملاك والمستأجرين بعد سنوات من تجميد العلاقة الإيجارية.
تفاصيل التعديلات الجديدة
تنص التعديلات على فترة انتقالية قبل إنهاء عقود الإيجار القديمة، مدتها سبع سنوات للوحدات السكنية، وخمس سنوات للوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن. وخلال هذه الفترة تُرفع القيمة الإيجارية تدريجيًا لتقليل الفجوة بين القيمة القديمة وسعر السوق الحالي.
في المناطق المتميزة، تصل الزيادة إلى 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، بينما تُحدد في المناطق المتوسطة بعشرة أضعاف على الأقل وبحد أدنى 400 جنيه. أما في المناطق الاقتصادية، فتبدأ الزيادة من 250 جنيهًا.

كما نص القانون على زيادة سنوية بنسبة 15% طوال فترة الانتقال، للوصول إلى قيمة إيجارية عادلة دون تحميل الطرفين أعباء مفاجئة.
حالة واحدة لامتداد العقد
حددت المادة (29) من القانون الجديد الحالة الوحيدة لامتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي، وهي إقامة الزوجة أو الأبناء معه إقامة فعلية ومستقرة وقت الوفاة.
ويُمنح الورثة امتدادًا للعقد لمدة خمس سنوات فقط من تاريخ الوفاة، وبعدها تُعاد الوحدة إلى المالك بشكل تلقائي دون الحاجة للجوء إلى القضاء، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في فلسفة القانون التي كانت سابقًا تمنح الامتداد بلا سقف زمني.

ضوابط الاسترداد المبكر
كما يتيح القانون للمالك استرداد الوحدة قبل انتهاء المدة الانتقالية في حال ثبوت أن المستأجر أو الورثة لا يقيمون بالعين فعليًا لمدة تتجاوز عامًا دون مبرر، أو في حال امتلاكهم لوحدة أخرى صالحة للسكن أو النشاط نفسه.
بهذا التنظيم، يسعى القانون إلى الحد من التحايل الذي كان يسمح ببقاء وحدات مغلقة أو مؤجرة من الباطن رغم انتهاء الحاجة إليها.
رؤية تشريعية متوازنة
يرى خبراء القانون أن التعديلات الجديدة تمثل نقلة نوعية نحو العدالة السكنية، إذ توازن بين مصلحة الملاك الذين حُرموا من حقوقهم لعقود، وبين حماية المستأجرين من الإخلاء المفاجئ.
كما تعكس السياسة التشريعية الجديدة توجه الدولة نحو تنظيم سوق الإيجارات تدريجيًا، مع إتاحة الوقت الكافي لتطبيق برامج السكن البديل للمستأجرين غير القادرين.

