كاتدرائية جديدة في قلب الصعيد.. البابا تواضروس يدشّن كنيسة مارمرقس بالمحرق
التقى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، منذ قليل خلال مشاركته في تدشين كاتدرائية القديس مارمرقس الرسول بإيبارشية الدير المحرق بقرية رزقة باسيوط، رهبان دير السيدة العذراء مريم بالمحرق في أسيوط.
واستقبل الأنبا بيجول ورهبان الدير، البابا خلال زيارته الرعوية لدير المحرق ضمن الزيارات الرعوية التي يجريها البابا في إيبارشيات أسيوط.
ودشّن البابا تواضروس الثاني اليوم كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول بقرية رزقة الدير التابعة لإيبارشية الدير المحرق، بمشاركة 20 من الآباء المطارنة والأساقفة.
كان قداسته قد وصل الدير المحرق، في إطار زيارته الرعوية لمحافظة أسيوط التي بدأها بزيارة إيبارشية ديروط وصنبو، واستقبله نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير ومجمع رهبانه، بالألحان، على بوابة الدير التاريخية المعروفة باسم "بوابة البطريرك" التي لا تفتح سوى لاستقبال البابا البطريرك. وتوجه مباشرة إلى الكنيسة الأثرية حيث صلى الشكر.
وفي صباح اليوم، تحرك موكب قداسة البابا إلى قرية رزقة الدير المحرق، وهى ثاني محطات زيارته الرعوية لأسيوط، وقدم طفلان باقة ورد لقداسته، وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكاتدرائية، ثم دخل إلى الكنيسة وسط ألحان خورس الشمامسة وزغاريد النساء وكلمات الترحاب المشحونة بمشاعر المحبة من الرجال.
بدأت صلوات التدشين، حيث تم تدشين ثلاثة مذابح في الكنيسة الرئيسية: أولها على اسم القديس مار مرقس الرسول، وثانيها (البحري) على اسم الشهيد مار مينا، والمذبح القبلي على اسم القديسين الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا. ودُشِن ثلاثة مذابح أخرى في الكنيسة الكائنة في الطابق السفلي: المذبح الرئيس دُشِن على اسم السيدة العذراء مريم والدة الإله، والمذبح البحري على اسم الشهيد أبي سيفين، والمذبح القبلي على اسم القديسة مهرائيل. كما تم تدشين أيقونات حضن الآب (البانطوكراتور) بالمذابح الستة وكافة أيقونات الكنيستين.
دشن البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية كاتدرائية القديس مارمرقس الرسول بإيبارشية الدير المحرق بقرية رزقة الدير، وذلك بمشاركة اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، ضمن الزيارة الرعوية لقداسته إلى المحافظة.
وتفقد البابا تواضروس خلال الزيارة عدداً من الإيبارشيات والأديرة ويلتقي بالآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وأبناء الإيبارشيات السبع بالمحافظة.
وشهد مراسم التدشين الدكتور مينا عماد نائب المحافظ، ونيافة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المحرق، والنائب المهندس عمرو أبوالعيون عضو مجلس الشيوخ والنائبة هند جوزيف عضو مجلس الشيوخ وايهاب عبدالحميد رئيس جهاز تنمية المشروعات بأسيوط وداليا تادرس مدير فرع هيئة تنمية الصعيد بالمحافظة وأسامة سحيم رئيس مركز ومدينة القوصية، وعدد من مسئولي الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وسط حضور شعبي وروحي كبير اتسم بأجواء الفرح والترابط. وأقيم قداس التقديس بمشاركة البابا تواضروس الثاني.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أعرب محافظ أسيوط عن خالص سعادته بمشاركة قداسة البابا في هذا الحدث الفريد، مؤكدًا أن الزيارة تمثل رسالة محبة وسلام من أرض أسيوط التي تحتضن بين ربوعها مسار العائلة المقدسة، وتجسد عمق أواصر الوحدة الوطنية التي تميز الشعب المصري عبر العصور. وأكد المحافظ أن أسيوط ستظل نموذجًا للتعايش والمودة بين المسلمين والمسيحيين، قيادة وشعبًا، يعملون معًا من أجل بناء وطن قوي يليق بتاريخ مصر العريق وحضارته، في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يولي اهتمامًا خاصًا بترسيخ مبادئ المواطنة ودعم مسيرة التنمية الشاملة. كما أشاد بالدور الرائد للكنيسة في خدمة المجتمع وتنمية الإنسان روحًا وفكرًا، مؤكدًا دعمه الكامل لكل الجهود التي تعزز قيم المحبة والسلام والتنمية.



