رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الهدف: إسقاط النظام.. توقعات بضربة أمريكية إسرائيلية وشيكة ضد إيران

النووي الإيراني..
النووي الإيراني.. الحسم بالحرب أم بـ"السلم"؟

تزايدت التكهنات في الأوساط السياسية والعسكرية باحتمال شن هجوم مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وسط مؤشرات متسارعة على تصعيد وشيك، قد لا يقتصر هذه المرة على استهداف المنشآت النووية، بل قد يمتد ليطال بُنية النظام الإيراني نفسه.

منشأة "جبل المعول" تثير المخاوف

أحدث التقارير التي أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفت أن إيران رفعت من وتيرة تخصيب اليورانيوم، ليصل إلى مستويات تقارب 60%، وهي نسبة تُعد أقرب خطوة نحو الاستخدام العسكري، رغم نفي طهران الدائم لامتلاكها أي طموحات نووية هجومية.

وأشارت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية إلى نشاط متجدد في منشأة "جبل المعول" (المعروفة أيضًا باسم "رأس الفأس")، وهي منشأة نووية تحت الأرض سبق أن أثارت قلق المجتمع الدولي بسبب صعوبة تدميرها عسكريًا.

ويرى محللون أن هذه التطورات تتزامن بشكل لافت مع إعادة تفعيل "آلية الزناد" من قبل مجلس الأمن، بدعم واضح من الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) والولايات المتحدة، ما يتيح فرض عقوبات دولية شاملة على طهران.

دعم دولي للضربة المحتملة

يرى مراقبون أن قرار مجلس الأمن الأخير، والذي أعاد فرض العقوبات على إيران، يمثل غطاءً سياسيًا لإسرائيل وأمريكا للمضي قدمًا في عمل عسكري، خاصة في ظل ما يُنظر إليه على أنه "موافقة ضمنية" من المجتمع الدولي على التصعيد.

وقال المحلل السياسي جمعة سليمان النسعة في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن استمرار إيران في تطوير منشأة "المعول" يشير إلى تحدٍ واضح للقرارات الدولية، ويمنح إسرائيل والولايات المتحدة المبرر المطلوب لاستهداف المنشآت النووية مجددًا.

وأضاف أن الضربات الجوية السابقة على موقعي "فوردو" و"نطنز" خلال ما سُمي بـ"حرب الـ12 يومًا" لم توقف البرنامج النووي الإيراني، بل دفعت طهران إلى نقل أجزاء من عملياتها إلى مواقع أكثر تحصينًا.

إسقاط النظام.. هل بات خيارًا مطروحًا؟

يرى النسعة أن الضربة المقبلة لن تقتصر على المنشآت النووية، بل قد تهدف بشكل مباشر إلى زعزعة النظام الحاكم في طهران، مشيرًا إلى أن التوقيت السياسي والاقتصادي يبدو مواتيًا لهذا السيناريو.

وفي السياق نفسه، قال المحلل عبد الرحيم مدلول إن تفعيل العقوبات الدولية سيُفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، التي تعاني أصلاً من تدهور مستمر، ما سيؤدي إلى اتساع رقعة المعارضة والغضب الشعبي.

وأوضح مدلول أن هناك تسريبات ظهرت قبل أشهر بشأن تنسيق أمريكي مع شخصية من عائلة الشاه الإيراني الراحل، تمهيدًا لما بعد إسقاط النظام، لكن الخطة تأجلت لأسباب غير معلنة.

ضربة قبل نهاية 2025؟

يرجّح النسعة ومدلول أن يحدث تصعيد كبير قبل نهاية العام الجاري، وربما يكون أوسع من أي هجوم سابق، وقد يفتح الباب أمام تغيير جذري في النظام الإيراني إذا تهيأت الظروف داخليًا وخارجيًا.

وحتى اللحظة، تلتزم إيران الصمت تجاه مؤشرات التصعيد، بينما تتحدث تل أبيب وواشنطن بلغة الحسم، في وقت تبدو فيه المنطقة على شفا مواجهة كبرى قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط