بين نار القصف وحصار الاحتلال.. مستشفيات غزة تواجه أزمة حادة
يواجه نظام الرعاية الصحية في غزة أزمة حادة بسبب الهجوم الإسرائيلي المستمر.
إسرائيل تحاصر المستشفيات وتقصف محيطها
تعرضت المستشفيات للقصف، وتحاصر القوات الإسرائيلية بعضها، مما يجعل من الصعب على المرضى والطاقم الطبي الوصول إليها.
كما تعرض مستشفى الشفاء ومستشفى الحلو الدولي في غزة لهجوم وحصار، حيث يوجد عشرات المرضى والنازحين داخل المستشفيات.
وتعرض مستشفى الشفاء أيضا لقصف مستمر، وفقدان الاتصال بالكادر الطبي داخل المستشفى، فيما لا يزال 12 طفلاً حديثي الولادة محاصرون داخله.
كما أن القوات الإسرائيلية تستهدف محيط المستشفى بشكل متواصل، مما يجعل من الصعب الوصول إليه أو الخروج منه.
فيما تحاصر مستشفى الحلو القوات الإسرائيلية من جميع الجهات، مع اقتراب الدبابات من محيطه، ويضم المستشفى قسم مرضى السرطان وحضانة تحتوي على 12 حالة من الأطفال الخدج.
الأطقم الطبية محاصرة داخل المستشفيات
ويوجد أكثر من 90 شخصًا، ما بين طواقم طبية ومرضى محاصرون داخله، في ظل انقطاع تام للاتصالات والإنترنت.
تدهور الوضع في مستشفى القدس أيضًا، حيث تم إجلاء معظم المرضى على عجل بعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية المنطقة.
واضطر المسعفون إلى إنزال أحد المرضى على كومة من الأنقاض، وغطوه بالشاش لعلاج حروق بالغة في 40% من جسده، وقال المسعفون له أن يتوجه إلى عيادة لتلقي العلاج.
ممرضة أمريكية توثق فترة عملها داخل غزة
من جانبها قال أندي فوغان، الممرضة الأمريكية التي كانت من بين المسعفين، إنها احتفظت بمذكرات فيديو عن فترة عملها في القدس، ونشرتها من حين لآخر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن المتطوعين في غزة، مثلها، أصبحوا مصدرًا حيويًا للمعلومات، إذ منعت إسرائيل وسائل الإعلام الأجنبية من الوصول إليها.
يعاني مستشفى القدس من نقص حاد في الماء والكهرباء والأكسجين. وقد تعرضت محطة الأكسجين التابعة للمستشفى لإطلاق نار إسرائيلي.
إسرائيل تستهدف تدمير البنية التحتية لحماس
وتقول إسرائيل إن حملتها تهدف إلى تدمير البنية التحتية لحماس وتحرير الرهائن الذين أُسروا خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
ورغم الأوامر الإسرائيلية بالمغادرة، لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين يقيمون في مدينة غزة، التي تعاني من مجاعة.
وأغلقت إسرائيل المعبر الحدودي إلى شمال غزة، مانعةً وصول شحنات المساعدات المباشرة إلى المدينة. وسارعت منظمات الإغاثة إلى إيصال الإمدادات من الجنوب، عابرةً طرقًا محفوفة بالمخاطر، فيك ظل القيود الإسرائيلية المتزايدة على حركتها، وفقًا للأمم المتحدة.
تقيد حركة الموظفين والمرضى داخل مستشفى القدس
قالت نبال فرسخ، المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني الذي يدير مستشفى القدس، إن المركبات الإسرائيلية حاصرت المستشفى، «مما أدى إلى تقييد حركة الموظفين والمرضى المتبقين بشكل كامل»، بينما أطلقت طائرات بدون طيار النار على المستشفى والمباني القريبة.
وتتهم إسرائيل حماس باستخدام المرافق الصحية كمراكز قيادة ولأغراض عسكرية، مما يعرض المدنيين للخطر، رغم أنها لم تقدم أدلة كافية على ذلك.
وشوهد أفراد أمن حماس في المستشفيات، ومنعوا الوصول إلى بعض المناطق، ويوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي، إن الحادث الذي وقع في مستشفى القدس «قيد المراجعة»، مشيرًا إلى الانتهاء من إصلاح خزانات المياه في المستشفى، ويجري العمل على إصلاح غرفة الأكسجين فيه.
قالت فوغان، متحدثةً من نُزُلٍ في دير البلح بعد إجلائها: «أتلقى رسائل من زملائي هناك يسألونني عن سبب مغادرتي. يقولون لي إنهم سيموتون».







