نتنياهو يعرض خروجًا آمنًا لقادة حماس بشرط انتهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، إن تل أبيب تدرس إمكانية توفير مرور آمن لخروج قادة حركة حماس من قطاع غزة إلى دول ثالثة — مثل قطر أو تركيا — بشرطين أساسيين: إنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن.
وأوضح نتنياهو أن الفكرة ليست جديدة لكنه أكد أن "التفاصيل الآن بحاجة إلى توضيحها" في سياق النقاشات الجارية حول الخطة الأمريكية المكونة من 21 نقطة لإنهاء القتال في غزة، التي يجري البحث فيها بين فريقه وفريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل لقاء مرتقب في البيت الأبيض.

تبادل رهائن ومقايضات سياسية وأمنية
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الخطة الأمريكية تشمل بنودًا ملموسة من بينها الإفراج الفوري عن نحو 20 رهينة إسرائيليًا لا تزال في غزة مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل، إضافة إلى انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع وتمهيد لحكم مدني انتقالي لا تشارك فيه حماس.
وقال نتنياهو: "إذا تمت مرافقة قادة حماس، على سبيل المثال، إلى خارج البلاد، نعم. إذا أنهوا الحرب وأطلقوا سراح جميع الرهائن فإننا سنسمح لهم بالخروج"، مضيفًا أن هدفه واضح: "نريد تحرير رهائننا، إنهاء حكم حماس، نزع سلاحهم، وإعادة بناء مستقبل جديد لقطاع غزة ولإسرائيل والمنطقة".
شروط إسرائيلية وتحفّظات دولية
تصريحات نتنياهو تأتي في ظل نقاشات محتدمة داخل الأوساط الإسرائيلية والدولية حول شرعية وملاءمة إخراج قادة حركة مسلحة من ساحة الصراع كحل مؤقت. وترجع أهمية هذه النقطة إلى أنها قد تشكل تنازلاً سياسياً وأمنياً كبيراً في مقابل إنهاء معاناة الرهائن وسحب القوات، بينما يراها آخرون خطوة عملية لكسر حلقة العنف الفورية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن قطر وتركيا من بين الوجهات المرجّحة لقبول قادة حماس في حال جرى الاتفاق على إخراجهم. لم تُكشف بعد التفاصيل اللوجستية أو الضمانات التي سترافق أي تحرك من هذا النوع، كما لم تصدر حماس تعليقًا رسميًا على هذا الاحتمال.
انتظارا للقاء ترامب ونتائج محتملة
يُتوقع أن تكون قضية خروج القادة وآليات الضمان الدولي من أهم نقاط النقاش في لقاء نتنياهو مع ترامب، إذ تشكّل هذه المسألة تقاطعًا بين الأهداف الإنسانية (إطلاق سراح الرهائن)، والأمن القومي الإسرائيلي، والموازنات السياسية الإقليمية. وفي حال تبنّت واشنطن وحلفاؤها صيغة خروج آمن، فستواجه الأطراف تحديات تطبيقية وقانونية وسياسية كبيرة قبل تحقيق أي اتفاق قابل للتنفيذ.



