استبعاد أي موظف تربوي من المشاركة بلجان الامتحانات في هذه الحالة.. ما هي؟
مبدأ قضائي جديد خاص بـ لجان الامتحانات خرجت به المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، تلزم به باستبعاد الموظف التربوي من المشاركة في لجان الامتحانات إذا كان له أقارب حتى الدرجة الثانية في نفس المرحلة التعليمية.
استبعاد أي موظف تربوي من المشاركة في لجان الامتحانات
في خطوة قضائية مهمة ترمي إلى تعزيز نزاهة العملية الامتحانية في مصر، أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأ جديدا يلزم باستبعاد الموظف التربوي من المشاركة في لجان السير إذا ارتبط بأقارب حتى الدرجة الثانية في نفس المرحلة التعليمية، سواء في المدرسة نفسها أو غيرها، وهذا الاتجاه يهدف إلى تلافي الشبهات، وضمان تكافؤ الفرص، ومحو أي ألمح إلى المحاباة أو تسريب الأسئلة.

وفقا لحكم المحكمة الإدارية العليا، الخاص بـ لجان الامتحانات فإن المنشور رقم (1) لسنة 2020 الذي ينظم الموانع التي تحول دون الاشتراك في أعمال الامتحانات، نص صراحة على هذا الحظر، والمحكمة أوضحت أن الحظر لا يطبق فقط على المدرسة التي يعمل بها الموظف، بل يمتد ليشمل جميع المدارس التي تجرى فيها امتحانات المرحلة ذاتها، تجنبا لأي تأثير غير مشروع أو انحياز محتمل.
ليس مسألة تأديبية.. أسباب استبعاد أي موظف من لجان الامتحانات
كما أكّدت المحكمة أن الأمر ليس مسألة تأديبية تابعة لوقوع ضرر فعلي فقط، بل يكفي وجود صلة قرابة حتى الدرجة الثانية باعتبارها ممرا للحيلولة دون مشاركة الموظف في لجان الامتحانات، ومخالفة هذا المبدأ تعد ذنبا إداريا يرتب مساءلة تأديبية، حتى وإن لم تثبت إساءة استخدام الوظيفة.

وفي حيثيات الحكم، شددت المحكمة على أن الغرض من هذا القرار هو صون مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، ومنع أي شبهات قد تشكك في نزاهة الامتحان أو في عدالة تصحيح الأوراق.
السياق القانوني وأمثلة سابقة
لا يعتبر هذا الحكم منعزلا عن سياقات سابقة؛ فالمحكمة الإدارية العليا كثيرا ما تتدخل لضمان حياد الامتحانات وسلامة العمل الإداري في التعليم، وعلى سبيل المثال، رفضت المحكمة طلب تعويض أستاذ جامعي برئ من تهمة الامتناع عن مراقبة الامتحانات، معتبرة أن إحالة السلطات المختصة للتحقيق كانت من حق الإدارة لضمان انتظام سير الامتحانات.

وفي أحكام أخرى، أقرت الإدارية العليا بعض الضوابط على سلوك المعلم والعاملين بالمنظومة التعليمية، مؤكدة أن العمل التربوي يقتضي أعلى درجات الأمانة، والانضباط الأخلاقي، وأن أي خرق يعد إخلالا بالوظيفة العامة.
الأبعاد التربوية والمخاوف المحتملة
لكن القرار الجديد بخصوص استبعاد الموظف التربوي لوجود أقارب في نفس المرحلة يبدو توسطا جديدا للقضاء لضبط النزاهة، ويعد تنقيحا هاما في آليات رقابة لجان الامتحانات.

قرار الاستبعاد يعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في شفافية الامتحان، ويقلل أي مجال لشبهات التحيز أو التداخل العائلي في التقييم، لكن بعض الكوادر التعليمية قد يجدون في هذا الحظر تقييدا من حيث المشاركة، خاصة في المدارس ذات الكثافة العالية أو في المناطق التي تفتقر لعدد كاف من المعلمين المؤهلين، والموظف التربوي قد يرى في هذا الحكم تضييقا على حقه في المشاركة، لكن المحكمة أعطت أن وجود القرابة وحده يكفي لإثارة المانع، حتى في غياب دليل على إساءة استغلال.
خطوات التنفيذ والمتطلبات الإدارية
يجب أن تصدر وزارة التربية والتعليم تعليمات تنفيذية واضحة بناء على الحكم لتطبيق الاستبعاد في سنوات الامتحانات، وعلى كل إدارة تعليمية إجراء قوائم داخلية للأقراب في المدارس تبين العلاقة حتى الدرجة الثانية لضمان تنفيذ فعال، وينبغي إنشاء آلية شكاوى ورقابة لتلقي التظلمات إذا شعر الموظف بالتمييز، مع لجنة مستقلة تنظر فيها، بالإضافة للتدريب والتوعية للمعلمين والإدارات لتفهم مبدأ الحياد وأهمية الابتعاد عن أي اشتباه بالمحاباة أو التسهيل غير المشروع.




