رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خلافات بين إسرائيل وأميركا بشأن "خطة غزة".. وتوجّس من إعلان اتفاق وشيك

ترامب ونتنياهو يلتقيان
ترامب ونتنياهو يلتقيان الإثنين لبحث خطة غزة

في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء حاسم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين، كشفت مصادر مقربة منه عن وجود "خلافات جوهرية" بين تل أبيب وواشنطن بشأن خطة السلام الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة، ما يجعل إعلان اتفاق نهائي "غير مؤكد"، وفق تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وقالت المصادر إن نتنياهو عدّل جدول أعماله لعقد سلسلة اجتماعات طارئة مع طاقمه المصغّر، من أجل مناقشة الخطة المؤلفة من 21 بندًا، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب، وترسيخ ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد في القطاع.

أبرز نقاط الخلاف: حماس، السلطة، وحل الدولتين

بحسب المصادر ذاتها، فإن الشروط الإسرائيلية لأي اتفاق تتلخص في ثلاثة بنود غير قابلة للتنازل:

  1. تفكيك حركة حماس بالكامل.
  2. إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين فورًا.
  3. رفض إقامة دولة فلسطينية، وإلغاء أي إشارة إلى حل الدولتين.

وأكدت المصادر أن "نتنياهو لم يرضخ للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ولن يرضخ لأي طرف آخر"، في إشارة إلى تصميمه على عدم تقديم تنازلات سياسية تمس رؤيته للأمن القومي الإسرائيلي.

موقف متردد من إشراك السلطة الفلسطينية

وفيما تنص خطة ترامب على إمكانية إشراك السلطة الفلسطينية في حكم غزة بعد تنفيذ إصلاحات داخلية، لم يرفض نتنياهو هذا البند بشكل صريح، لكنه يتعامل معه بحذر، مع تفضيل ترتيبات أمنية بديلة تحافظ على "التحكم الأمني الإسرائيلي" في المنطقة، بحسب وصف مصادر دبلوماسية.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، قال نتنياهو: "نحن نعمل حاليا مع فريق الرئيس ترامب على اتفاق النقاط الـ21، ونأمل أن نحرز تقدمًا"، لكنه أضاف أن "تفاصيل الاتفاق لم تحسم بعد"، معربًا عن شكوكه في بعض البنود، رغم أنه لا يعارضها بشكل كامل.

حماس خارج الصورة.. وقلق من رد الفعل

من جهة أخرى، توقعت مصادر إسرائيلية أن تطّلع حركة حماس خلال الساعات المقبلة على تفاصيل الخطة الأميركية، لكن "من دون إشراك مباشر"، ما يثير شكوكًا قوية حول إمكانية قبولها ببنود الخطة، التي تتضمن:

  • الإفراج عن جميع الرهائن خلال 48 ساعة.
  • نزع سلاح غزة كليًا.
  • انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.
  • إطلاق خطة لإزالة "التطرف".
  • التمهيد لتسوية سياسية مستقبلية تشمل إقامة دولة فلسطينية.

لا اتفاق نهائي حتى اللحظة

رغم تصريحات ترامب المتفائلة بإمكانية التوصل لاتفاق شامل، فإن الفجوة بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية لا تزال واضحة، خاصة في ما يتعلق بمستقبل غزة، ودور السلطة الفلسطينية، والموقف من "حل الدولتين".

ويُنتظر أن يحمل اللقاء المقبل بين نتنياهو وترامب إجابات حاسمة، في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع تصعيد عسكري وسياسي متواصل.

تم نسخ الرابط