خطة ترامب للسلام في غزة تدخل مراحلها النهائية: سلام "ممكن" أم تنازلات مؤلمة؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات المتعلقة بخطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة باتت في "مراحلها النهائية"، مؤكداً في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الخطة لا تستهدف وقف القتال فحسب، بل تهدف إلى تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

وقال ترامب في تصريحاته: "العالم العربي يريد السلام، إسرائيل تريد السلام، وبيبي (في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) يريد السلام"، مضيفاً: "إذا أنجزنا هذا، سيكون يوماً عظيماً لإسرائيل وللشرق الأوسط. ستكون هذه أول فرصة حقيقية لتحقيق السلام في المنطقة، لكن علينا أن ننجزه أولاً".
أبرز بنود الخطة: وقف إطلاق نار وعفو عن عناصر حماس
وبحسب ما نشره "أكسيوس"، تتضمن الخطة عدة بنود رئيسية، من أبرزها:
- الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال 48 ساعة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
- وقف دائم لإطلاق النار بين الطرفين، يلي ذلك انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل قطاع غزة.
- إفراج إسرائيل عن نحو 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالمؤبد بتهمة قتل إسرائيليين، بالإضافة إلى إطلاق سراح نحو 2000 معتقل فلسطيني آخرين اعتقلوا منذ السابع من أكتوبر.
- نزع سلاح حماس بالكامل، بما في ذلك تدمير الأنفاق والأسلحة الثقيلة.
إدارة جديدة للقطاع بمشاركة عربية ودولية
وتقترح الخطة إنشاء إدارة مدنية جديدة لقطاع غزة تخلو من سيطرة حركة حماس، على أن تضم:
- مجلسًا دوليًا وعربيًا بمشاركة رمزية للسلطة الفلسطينية.
- حكومة تكنوقراط مكوّنة من شخصيات فلسطينية مستقلة من داخل غزة.
- قوة أمنية مشتركة من فلسطينيين وعناصر من دول عربية وإسلامية.
ويأتي ذلك في سياق ترتيبات أمنية وسياسية تهدف لمنع عودة التصعيد.
تمويل عربي.. وتعهّدات إسرائيلية
كما تنص الخطة على:
- تمويل عربي وإسلامي لإعادة إعمار غزة وتأسيس البنية التحتية للحكم المدني.
- تعهّد إسرائيلي بعدم مهاجمة قطر مجدداً في المستقبل.
- التأكيد على عدم ضم إسرائيل لأي أراضٍ جديدة في الضفة الغربية أو غزة.
مسار نحو دولة فلسطينية مشروطة
وتختم الخطة ببند يشير إلى فتح مسار تفاوضي نحو إقامة دولة فلسطينية، لكن بشروط، من بينها "إجراء السلطة الفلسطينية إصلاحات داخلية كبرى لضمان الشفافية والفعالية".
ردود فعل أولية
ولم تصدر بعد ردود فعل رسمية من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على تفاصيل هذه المبادرة، في حين تتباين التوقعات حول إمكانية تنفيذها فعلياً في ظل تعقيدات الواقع الميداني والسياسي، والانقسامات الفلسطينية الداخلية، والتحفّظات الإسرائيلية المتوقعة على بعض البنود.




