رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اللواء عمرو الشرقاوي لـ"الجمهور": النصب الإلكتروني لا يميّز بين ضحاياه

نصب إلكتروني
نصب إلكتروني

حذر اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات، من خطورة ما يُعرف بالنصب الإلكتروني، مؤكدًا أنه أصبح من أخطر الجرائم في العصر الرقمي، إذ يعتمد على خداع العقول قبل سرقة الأموال، مستغلًا الثقة أو الجهل الرقمي أو حتى الطمع للإيقاع بالضحايا.

في تصريح خاص لموقع "الجمهور" قال الشرقاوي "لقد بات الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لكن إلى جانب ما يقدمه من راحة وسرعة في الوصول إلى المعلومات، حمل معه أيضًا جرائم جديدة وطرقًا مبتكرة للاحتيال، أبرزها النصب الإلكتروني، وهو جريمة عابرة للحدود تُمارس باحترافية عالية تجعل كشفها صعبًا أحيانًا."

ما هو النصب الإلكتروني؟

أوضح خبير أمن المعلومات اللواء شرقاوى أن النصب الإلكتروني هو استخدام الوسائل الرقمية مثل البريد الإلكتروني، وسائل التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإلكترونية المزيفة لخداع الضحية بغرض سرقة الأموال أو الاستيلاء على بيانات شخصية حساسة.

وأضاف: "المحتالون لا يستخدمون العنف، بل يعتمدون على أسلوب ناعم قائم على الإقناع والتلاعب النفسي، وهو ما يجعل الضحية في كثير من الأحيان لا يكتشف الاحتيال إلا بعد فوات الأوان."

 

أبرز أساليب النصب الإلكتروني

كشف اللواء الشرقاوي عن أكثر الطرق شيوعًا التي يلجأ إليها المحتالون، ومنها:

1. الرسائل الاحتيالية (Phishing): رسائل بريدية أو نصية تطلب من المستخدم تحديث بياناته البنكية أو تسجيل الدخول لحسابه عبر رابط مزيف.


2. الجوائز الوهمية: إيهام الضحية بأنها ربحت جائزة كبرى، لكن استلامها يتطلب دفع رسوم أو تقديم بيانات.


3. المتاجر الإلكترونية المزيفة: مواقع تعرض منتجات بأسعار مغرية، وبعد الدفع لا تصل أي بضاعة.


4. الاستثمار الوهمي: إعلانات عن فرص ربح سريع أو تداول وهمي تنتهي بسرقة الأموال.


5. الابتزاز الإلكتروني: الحصول على صور أو معلومات خاصة ثم تهديد الضحية بنشرها مقابل المال.

 

ضحايا بلا تمييز

أكد شرقاوى أن النصب الإلكتروني لا يستهدف فئة بعينها: "الجميع معرّضون للخطر، كبار السن، الشباب، وحتى المؤسسات الكبرى. المحتال لا يفرّق بين ضحية وأخرى، بل يستغل نقاط الضعف سواء كانت الطمع في الربح السريع أو الجهل بالتقنيات الرقمية."

 

طرق الحماية من النصب الإلكتروني

وشدد اللواء الشرقاوي على أن الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجرائم، مؤكدًا مجموعة من القواعد الأساسية للحماية، وهي:

لا تثق بأي جهة تطلب معلوماتك الشخصية عبر الإنترنت.

لا تُشارك بياناتك البنكية أو كلمات المرور أبدًا.

تحقق دائمًا من الروابط وتأكد أن الموقع يبدأ بـ (https) وصحيح 100%.

لا تنخدع بالجوائز أو العروض التي تبدو مغرية أكثر من اللازم.

استخدم المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication) كطبقة أمان إضافية.

تعامل فقط مع المتاجر الإلكترونية الموثوقة واقرأ التقييمات قبل الشراء.

استخدم برامج حماية موثوقة ومحدثة باستمرار.

علّم أطفالك مبادئ الوعي الرقمي وراقب نشاطهم على الإنترنت.

أبلغ فورًا عند التعرض لأي محاولة نصب، فالتبليغ المبكر يمنع تفاقم الضرر ويساعد في ملاحقة الجناة.

عند استقبال اتصال أو رسالة مشبوهة

وجه اللواء الشرقاوي نصائح عملية للتعامل مع الرسائل أو المكالمات المشبوهة:

لا ترد أو تتفاعل مع الرسالة أو الرابط.

تواصل مع الجهة الأصلية للتحقق من صحة الرسالة.

تجنب استخدام شبكات الـ Wi-Fi العامة غير المؤمنة.

احرص على تعيين كلمة مرور قوية وفريدة لنقطة اتصالك "Hotspot" ولا تفصح عنها مطلقًا.

 

المسؤولية المجتمعية والقانونية

وأكد خبير أمن المعلومات أن مواجهة النصب الإلكتروني تحتاج إلى تعاون المجتمع والدولة معًا، موضحًا: "لا يكفي أن يكون الفرد واعيًا فقط، بل يجب أن تكون هناك حملات توعية في المدارس والجامعات، وأن تواكب التشريعات تطور هذه الجرائم، مع تسهيل إجراءات الإبلاغ وتقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا."

 

واختتم اللواء عمرو الشرقاوي تصريحه لموقع "الجمهور" قائلاً:
"النصب الإلكتروني جريمة ناعمة لكنها مدمرة، تعتمد على خداع العقول قبل سرقة الأموال. لا تكن ضحية سهلة، تحقق دائمًا من أي رسالة أو عرض، واسأل قبل أن تنخدع فالوعي الرقمي هو سلاحك الأول ضد هؤلاء المحتالين."

تم نسخ الرابط