"بعد مخالفة وعد سرقة فلسطين".. بريطانيا تصلح غلطتها بعد مرور 107 عاما
تحول تاريخي لسياسة لندن تجاه الصراع في الشرق الأوسط، بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأحد، اعتراف المملكة المتحدة بـ دولة فلسطين أخيرًا، بعد 107 سنوات من الظلم للدولة الفلسطينية، لتنضم إلى كندا وأستراليا والبرتغال، في خطوة تعتبر الأكثر جرأة، منذ عقود في الموقف البريطاني من القضية الفلسطينية.

السلام في المنطقة يعني حل الدولتين
أكد وزير الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، “هاميش فالكونر”، اليوم الاثنين، أن رسالة بريطانيا واضحة وهي أن “ السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة”.
وأشار فالكونر، إلى أن إعلان بلفور عام 1917، نص على عدم انتهاك حقوق الفلسطينيين، لكن هذا الشرط لم يحترم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا أن الاعتراف بدولة فلسطين، يمنح الأمل والزخم لاستئناف عملية السلام.
موقف الحكومة البريطانية.. سنتصدى لأي محاولات لضم أجزاء من الضفة
من جانبها، شددت وزيرة الخارجية البريطانية، “إيفيت كوبر”، على أن القرار لم يأت ضد إسرائيل، بل من أجل حماية أمنها إلى جانب أمن الفلسطينيين، مؤكدة أن بريطانيا ستتصدى لأي محاولة إسرائيلية، لضم أراضٍ في الضفة الغربية كرد فعل على هذا الاعتراف.

الهدف من الاعتراف بالدولة الفلسطينية
وأضافت "كوبر"، أن الهدف من الاعتراف هو تعزيز فرص السلام والعدالة والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرة إلى استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق ذلك.
كيف ردت إسرائيل على قرارات الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدان الخطوة البريطانية، واعتبرها “مكافأة كبيرة للإرهاب”، في موقف يعكس رفض حكومته المطلق لفكرة قيام دولة فلسطينية.

من وعد بلفور إلى اعتراف بالدولة الفلسطينية
يأتي هذا التطور بعد مرور أكثر من قرن، على إصدار وعد بلفور عام 1917، الذي تعهدت فيه الحكومة البريطانية بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، مع شرط عدم المساس بحقوق السكان العرب الأصليين، إلا أن هذا الوعد، الذي صدر في خضم الحرب العالمية الأولى، كان نقطة الانطلاق نحو تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، وأدى إلى عقود طويلة من الصراع بسبب تجاهله لحقوق الشعب الفلسطيني.

خطأ منذ أكثر من 100 عام.. بريطانيا تصلحه الآن
واليوم، يرى محللون أن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين يمثل محاولة لتصحيح مسار تاريخي بدأ قبل أكثر من 100 عام، وقد يشكل نقطة ضغط على دول أوروبية أخرى ما زالت مترددة في اتخاذ نفس الخطوة.



