مأساة في أبين.. غرق 5 يمنيات من أسرة واحدة أثناء رعي الأغنام
تحولت مهمة رعي الأغنام اليومية إلى كارثة مأساوية في محافظة أبين جنوبي اليمن، حيث غرق خمس نساء من أسرة واحدة، منهن امرأتان في منتصف الثلاثينيات من العمر وثلاث فتيات أصغرهن تبلغ من العمر 12 عاماً، في بركة مياه الأمطار الراكدة بمنطقة "المحصامة" غربي مديرية أحور، صباح الأحد.
وأفاد مصدر في السلطة المحلية بالمحافظة أن النساء كن في مهمة رعي معتادة عندما توقفن لغسل بعض الأغنام المتسخة في بركة عميقة، حيث انزلقت إحداهن داخل البركة، فيما حاولت الأخريات إنقاذها، ما أدى إلى غرقهن جميعًا واحدة تلو الأخرى في حادثة مأساوية خلفت ألمًا وحزنًا في الأسرة والمجتمع المحلي.

مخاطر موسم الأمطار تزيد من خسائر المدنيين
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث السنوية التي تخلفها مياه الأمطار والسيول في اليمن، والتي تؤدي إلى سقوط مئات الضحايا سنويًا، بسبب غياب السدود والتدابير الوقائية الكافية، فضلاً عن تأثيرات التغير المناخي المتطرفة التي تتزايد حدتها في البلاد.
ويذكر أن موسم الأمطار الماضي شهد وفاة أكثر من 160 شخصًا نتيجة الصواعق الرعدية، بالإضافة إلى أكثر من 300 قتيل بسبب السيول والفيضانات في مختلف محافظات اليمن، مما يؤكد هشاشة البنية التحتية وعدم كفاية الاستعدادات لمواجهة الكوارث الطبيعية.
نداءات لتحسين إجراءات السلامة ومواجهة التغير المناخي
يدعو ناشطون ومراقبون في اليمن إلى تعزيز إجراءات السلامة الوقائية وتوفير البنية التحتية الملائمة، بما في ذلك بناء سدود وحواجز وقائية، وتحسين نظم الإنذار المبكر لتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات.
كما يحث المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية على دعم اليمن في مواجهة تأثيرات التغير المناخي والظروف البيئية الصعبة التي تزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في البلاد، خصوصًا في المناطق الريفية والفقيرة.



