بزشكيان: إيران قادرة على تجاوز أي عقوبات تُعاد فرضها رغم الضغوط الدولية
في أعقاب تصويت مجلس الأمن الدولي على إعادة فرض عقوبات أممية على إيران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تمتلك القدرة على التغلب على هذه العقوبات مهما كانت التحديات، مشدداً على أن العقوبات لن توقف المسيرة النووية الإيرانية.

تحركات مجلس الأمن وعودة العقوبات
صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة على عدم رفع العقوبات عن إيران بشكل دائم، بعد أن أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الشهر الماضي آلية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض العقوبات على طهران، متهمةً إياها بعدم الالتزام بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي يهدف لمنع إيران من تطوير السلاح النووي.
وتشمل العقوبات المفروضة حظر الأسلحة، وقيود على تخصيب اليورانيوم، وأنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، بالإضافة إلى تجميد أصول وأشخاص وكيانات إيرانية في مختلف أنحاء العالم.
رد إيراني حازم: لا يمكن إيقاف مسيرة نطنز وفوردو
في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي السبت، قال بزشكيان: "لا يمكنهم إيقافنا، يمكنهم أن يضربوا منشآت نطنز وفوردو النووية، لكنهم لا يدركون أن البشر هم الذين بنوا هذه المنشآت وسيعيدون بناءها". وأضاف أن محاولات إعادة فرض العقوبات تسد الطرق، لكن "العقول والأفكار هي التي تفتح الطريق أو تبنيها".
وأشار بزشكيان إلى أن إيران لن تستسلم أمام الضغوط، وأن لديها القدرة على تغيير الوضع والرد على المحاولات المفرطة لإعاقة مسيرتها.
تحذيرات من تعليقالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
في سياق متصل، حذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد "يُعلق فعلياً" إذا تم تنفيذ إعادة فرض العقوبات الأممية.
يأتي هذا التحذير بعد أن أعلنت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخراً التوصل إلى اتفاق لاستئناف عمليات التفتيش في مواقع نووية، بما فيها تلك التي تعرضت لهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل.
آفاق متوترة للمفاوضات النووية
يستمر التوتر في الملف النووي الإيراني وسط محاولات دبلوماسية معقدة، إذ تُعيد الآلية فرض عقوبات الأمم المتحدة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى الأوروبية حول تأجيل تطبيقها، في مهلة زمنية تقل عن أسبوع.
يبقى الملف النووي الإيراني واحداً من أبرز القضايا الدولية الحساسة، وسط توترات متزايدة بين طهران والدول الغربية، وتحديات في الحفاظ على الاتفاق النووي الذي أبرم قبل أكثر من سبع سنوات



