الرئيس السيسي يبحث مع نظيره السنغافوري تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بشأن غزة
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي، اليوم السبت بقصر الاتحادية، رئيس جمهورية سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام وقرينته جين يوميكو إتوجي، في زيارة رسمية تعكس حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية التي تقترب من إتمام عامها الستين.
الرئيس السيسي يبحث مع نظيره السنغافوري تنسيق الجهود بشأن غزة
وأفاد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مراسم الاستقبال بدأت بعزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين.
وأوضح الشناوي أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في مجالات التجارة وإدارة الموانئ والتحول الرقمي، بجانب تعزيز الشراكة الثقافية. وأشاد الرئيس السنغافوري بدور الأزهر الشريف في نشر مفاهيم الإسلام الوسطي بين الطلبة السنغافوريين، كما أثنى على الطفرة التنموية التي تشهدها مصر، موجها الدعوة للرئيس السيسي لزيارة سنغافورة العام المقبل، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الستين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.




ومن جانبه، أكد الرئيس السيسي أن مصر تنظر بترحيب إلى زيادة الاستثمارات السنغافورية، في ظل ما توفره السوق المصرية من فرص واعدة ومقومات جاذبة، مشددًا على أن البلدين يمتلكان الإمكانات اللازمة لبناء شراكة اقتصادية قوية تمتد إلى الشرق الأوسط وإفريقيا. كما دعا الشركات السنغافورية لتعزيز وجودها في مصر، مستفيدين من التطور الكبير في بيئة الأعمال خلال السنوات الأخيرة.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، تناولت المباحثات الوضع في الشرق الأوسط، لاسيما الأزمة في قطاع غزة. واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، مؤكدًا رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو المساس بحقوقهم المشروعة. وأعرب عن تقديره للمساعدات التي قدمتها سنغافورة إلى أهالي غزة عبر مصر، رغم التحديات التي تعيق وصولها بالقدر الكافي.
بدوره، ثمّن الرئيس شانموجاراتنام الدور المحوري لمصر في دعم الاستقرار الإقليمي وقيادتها للجهود الإنسانية في غزة، مشيرًا إلى توافق الرؤى بين القاهرة وسنغافورة حول ضرورة وقف التصعيد وتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
واختتم المتحدث الرسمي بأن الزيارة شهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات الزراعة، والصحة، والنقل البحري، والحماية الاجتماعية، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى التعاون في التدريب وبناء القدرات، بما يعكس رغبة مشتركة في فتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.



