فيتو أمريكي يُجهض قرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في غزة
استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الخميس، حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي كان يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، ورفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.
وحصل مشروع القرار، الذي صاغه الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن من أصل 15 عضوًا، على دعم 14 دولة، إلا أن اعتراض واشنطن حال دون اعتماده، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من عدة أطراف دولية وعربية.

سادس فيتو أميركي منذ اندلاع الحرب
ويُعد هذا الفيتو هو السادس الذي تستخدمه الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس قبل نحو عامين، ما يعكس دعمًا مستمرًا من واشنطن لتل أبيب، رغم تصاعد الدعوات الدولية لإنهاء الحرب التي تسببت في كارثة إنسانية كبرى.
وكان نص مشروع القرار ينص على "المطالبة بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في غزة"، ويدعو إلى رفع جميع القيود التي تعيق إيصال المساعدات الإنسانية، كما يشدد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المحتجزين لدى حماس والفصائل الأخرى.
دعم واسع في المجلس.. وواشنطن تعزل نفسها
رغم الدعم شبه الكامل داخل مجلس الأمن، حيث صوتت 14 دولة لصالح المشروع، عارضت الولايات المتحدة القرار منفردة، مستخدمة الفيتو الذي أوقف تبنيه رسميًا، مما يعكس عزلة أميركية متزايدة في المواقف المتعلقة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبررت واشنطن موقفها بأن مشروع القرار "لا يخدم مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية" و"لا يأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية الإسرائيلية"، وفقًا لما نقل عن مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة.
تداعيات إنسانية مستمرة.. والمجتمع الدولي يطالب بالتحرك
في المقابل، أعرب عدد من أعضاء المجلس والدول الداعمة للقرار عن خيبة أملهم من الموقف الأميركي، مؤكدين أن استمرار الحرب يزيد من حجم المعاناة الإنسانية في غزة، حيث تواجه مئات آلاف العائلات أوضاعًا كارثية بسبب القصف ونقص الغذاء والدواء والمياه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الدعوات الدولية والعربية لضرورة إيقاف الحرب فورًا، وتفعيل الآليات الإنسانية والقانونية لحماية المدنيين، وفتح تحقيقات في الانتهاكات المرتكبة خلال الصراع.

