رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محمود محيي الدين: "حياة كريمة" تجسيد وطني للتنمية المستدامة وتحقيق العدالة

أرشيفية
أرشيفية

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل واحدة من أبرز المبادرات التنموية الوطنية في مصر، لما تحققه من انسجام حقيقي مع أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة في أجندة 2030.

وأوضح في حواره مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المبادرة لا تكتفي فقط بتقديم دعم للفئات الأكثر احتياجًا، بل تسعى أيضًا إلى الارتقاء بمستوى المعيشة في القرى والمناطق الأقل نموًا، من خلال توفير الخدمات الأساسية كالصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والإسكان اللائق.

وأضاف أن "حياة كريمة" لا تنطلق من توصية خارجية أو دعم من مؤسسة دولية، بل هي مشروع وطني خالص تبنته القيادة السياسية المصرية، ويشارك في تنفيذه أبناء الطبقة الوسطى، الذين يلعبون دورًا محوريًا في الحشد والتعبئة الاجتماعية دعماً للفقراء والمهمّشين.

"حياة كريمة" أداة فعالة لتحقيق عدالة اقتصادية وتنموية

وشدد محيي الدين على أهمية دعم وتمويل المبادرة واستمرارها، موضحًا أن هذه المبادرة تمثل نقطة التقاء بين البعد الاجتماعي والبعد الاقتصادي، وتقدم نموذجًا تطبيقيًا لـ"اقتصاد التنمية" الذي يدمج بين الاستقرار المالي والسياسات الاجتماعية.

وأشار إلى أن الإسراع في تنفيذ مبادرة "حياة كريمة"، إلى جانب استكمال نظام التأمين الصحي الشامل وتطوير التعليم، سيقلل من الأعباء المعيشية على المواطن، حيث لن يضطر للإنفاق من جيبه الخاص كما هو الحال الآن، موضحًا أن هذا النوع من الإنفاق الاجتماعي هو ما يجعل المواطن يشعر بأثر مباشر وحقيقي للسياسات الاقتصادية.

برنامج وطني أشمل من شروط صندوق النقد

وفي سياق متصل، أشار محيي الدين إلى ضرورة أن تمتلك مصر برنامجًا تنفيذيًا وطنيًا يتفوق من حيث الشمول والفعالية على برامج المؤسسات الدولية، وخاصة صندوق النقد الدولي، وذلك فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، وتحفيز الاستثمار الخاص، ودعم الصادرات.

وأضاف:
"نحن بحاجة إلى برنامج وطني لا يكتفي بتحقيق الأرقام، بل يهتم بالناس، ويعتمد على جناحي التنمية العالميين في الوقت الراهن: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي من جهة، والاقتصاد الأخضر والاستدامة من جهة أخرى."

التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.. مفتاح المنافسة العالمية

واعتبر محيي الدين أن الدخول الحقيقي في ساحة التنافس الدولي، يتطلب من مصر الاستثمار الجاد في مجالي التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات أصبحت المحور الرئيسي للمنافسة بين قوى كبرى مثل الولايات المتحدة، الصين، الهند، وأوروبا.

وأكد أن مصر تملك الإمكانيات البشرية والمؤسسية التي تؤهلها للانخراط بفاعلية في هذه القطاعات، لكن ذلك يحتاج إلى خطة متكاملة واستثمارات ذكية، تُراعي الأبعاد البيئية والابتكارات التكنولوجية.

المنافسة العادلة تتطلب إصلاحًا مؤسسيًا وتشريعيًا

وفي جانب آخر من حديثه، شدد محيي الدين على ضرورة تسوية "أرض الملعب" بين الدولة والقطاع الخاص، من خلال تسريع برنامج الطروحات الحكومية، وعدم مزاحمة القطاع الخاص في مشاريعه، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة.

وقال:
"لا بد أن نعمل جميعًا تحت نفس القواعد: التشغيل، المنافسة، الضرائب، الجمارك، التمويل، وتخصيص الأراضي، وعلى القوانين الصادرة بشأن المنافسة ومنع الاحتكار أن تُفعّل فعليًا، لا أن تبقى على الورق فقط."

وأشار إلى أن حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية هما ركيزتان ضروريتان لبناء سوق تنافسي صحي، يعود نفعه في النهاية على عموم الناس، من حيث جودة الخدمات، واستقرار الأسعار، وشفافية السوق.

في الختام.. رؤية متكاملة للتنمية

قدم الدكتور محمود محيي الدين من خلال تصريحاته رؤية متكاملة للتنمية في مصر، تقوم على:

دعم المبادرات الاجتماعية الفاعلة مثل "حياة كريمة"

تسريع الخطى نحو التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر

تفعيل قواعد المنافسة ومنع الاحتكار

تمكين القطاع الخاص من لعب دوره الطبيعي في الاقتصاد

وهي رؤية تنطلق من واقع محلي، وتتفاعل مع الاتجاهات العالمية، وتعكس إيمانًا بأن الاستثمار في الإنسان والبنية المؤسسية هو الطريق الحقيقي لتحقيق تنمية عادلة ومستدامة.

تم نسخ الرابط