غزة تحت النار.. 37 غارة إسرائيلية خلال 20 دقيقة ومجزرة مستمرة
شهدت مدينة غزة، مساء الاثنين، تصعيداً عسكرياً عنيفاً وغير مسبوق، تمثل في تنفيذ 37 غارة جوية إسرائيلية خلال 20 دقيقة فقط، بحسب ما أفاد به التلفزيون الفلسطيني، في وقت يستمر فيه القصف المدفعي المكثف بدعم من الطيران الحربي.
وتركزت الضربات الجوية والمدفعية في المناطق الشمالية الغربية من المدينة، لا سيما في محيط أبراج المخابرات والكرامة، وسط إطلاق نار كثيف من طائرات مسيرة من نوع "كواد كابتر"، تستهدف أي تحرك في تلك المناطق، ما يشير إلى نية واضحة لتوسيع رقعة المواجهة داخل المدينة.

تمهيد لعملية "عربات جدعون 2"
وفي السياق ذاته، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن القصف المكثف يأتي ضمن التحضيرات الأخيرة لبدء عملية "عربات جدعون 2"، وهي العملية التي يتوقع أن تشمل مناورة برية واسعة داخل غزة.
ونقلت القناة عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن أكثر من 300 ألف من سكان غزة قد غادروا المدينة خلال الأيام الأخيرة، مما يعتبره الجيش الإسرائيلي مؤشراً كافياً للبدء في تنفيذ المناورة الميدانية.
حصيلة ثقيلة للضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية
من جهتها، أعلنت مصادر طبية فلسطينية، الإثنين، أن حصيلة الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ الفجر ارتفعت إلى 62 شخصاً، معظمهم من سكان مدينة غزة، بينهم نساء وأطفال.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية منذ ساعات الصباح سلسلة من الغارات المركزة على مبانٍ سكنية ومرافق مدنية، أبرزها برج الغفري، الذي يعد من أعلى أبراج المدينة، ويتألف من 20 طابقاً.
ويضم البرج عشرات الشقق السكنية، إلى جانب مقرات لوسائل إعلام وشركات إنتاج ومؤسسات تجارية، مما يفاقم من حجم الخسائر المادية والمعنوية.
كارثة إنسانية تلوح في الأفق
مع استمرار الضربات الجوية واتساع رقعة القصف، تتزايد المخاوف من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع، في ظل الحصار المتواصل، وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ونزوح عشرات الآلاف من العائلات دون مأوى أو مساعدات كافية.
ويحذر مراقبون من أن التصعيد الحالي قد يكون الأعنف منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأخير، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف دوامة العنف وحماية المدنيين.





