رئيس الموساد السابق يوسي كوهين يلوّح بمنافسة نتنياهو: "حان وقت التغيير"
دعا رئيس جهاز الموساد السابق يوسي كوهين إلى تغيير القيادة في إسرائيل، مشيرًا إلى أن البلاد تمر بمرحلة تتطلب "وجوهًا جديدة ونهجًا سياسيًا مختلفًا يعيد اللحمة إلى الداخل الإسرائيلي".
وفي مقابلة بثتها قناة إسرائيلية الأحد، قال كوهين، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية بين عامي 2016 و2021: "الوقت قد حان ليترك نتنياهو الساحة"، مؤكدا أن الأداء السياسي والعسكري في الآونة الأخيرة، خاصة خلال الحرب المستمرة في غزة، لم يرتقِ إلى مستوى التحديات.

دعوة إلى "نسخة جديدة" من الليكود
وأشار كوهين إلى أن "بيته الطبيعي هو حزب الليكود"، لكنه شدد في المقابل على أن الحزب بحاجة إلى "نسخة جديدة"، تقوم على التجديد في الكوادر والنهج السياسي، منتقدًا بشدة تحالفات نتنياهو مع شخصيات متطرفة مثل بيتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير.
وأكد أنه لن يشارك في أي حكومة تضم هذه الشخصيات، قائلاً إن "إسرائيل بحاجة إلى سياسة تقرّب من المركز، لا تُقصي شرائح واسعة من المجتمع"، في إشارة إلى الانقسام الداخلي المتزايد داخل إسرائيل، على خلفية ملفات الحرب والدين والدولة.
انتقادات لأداء الحكومة في حرب غزة
وفيما يتعلق بالحرب الدائرة على قطاع غزة، وجّه كوهين انتقادات صريحة لأداء نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن الأهداف المعلنة منذ بداية الحرب لم تُنجز حتى الآن، وفي مقدمتها استعادة الرهائن والقضاء على حركة حماس.
وحمل كوهين المؤسسة السياسية والعسكرية مسؤولية الفشل في منع هجوم 7 أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن المعلومات الاستخباراتية كانت متوفرة قبل الهجوم، لكن "القرارات لم تُتخذ في الوقت المناسب"، وهو ما أدى إلى واحدة من أسوأ المفاجآت الأمنية في تاريخ إسرائيل.
خلفية أمنية وميدانية طويلة
يوسي كوهين، المولود في القدس عام 1961، يتمتع بخبرة أمنية واسعة تمتد لأكثر من أربعة عقود. خدم في الجيش الإسرائيلي منذ سن 18 عامًا، وشارك في حرب لبنان 1982، قبل أن ينضم إلى جهاز الموساد الذي صعد فيه بسرعة بفضل نجاحاته الميدانية.
وخلال فترة رئاسته للموساد، أشرف كوهين على عدة عمليات وُصفت بأنها حاسمة، من بينها تنفيذ اغتيالات خارجية، وإحباط تهديدات أمنية إقليمية، إضافة إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي مع قوى غربية وإقليمية.
طموح سياسي ومنافس محتمل
يرى مراقبون أن تصريحات كوهين ليست مجرد موقف نقدي، بل مقدمة محتملة لبدء مشواره السياسي، وربما تمهيدًا لمنافسة نتنياهو داخل الليكود، خاصة في ظل تزايد الأصوات داخل الحزب تطالب بطرح بدائل جدّية.
ويعتقد محللون أن كوهين، الذي يُنظر إليه كشخصية توافقية وذات سجل أمني قوي، قد يكون من بين الأسماء القليلة القادرة على تحدي نتنياهو وإعادة تشكيل المشهد السياسي اليميني في إسرائيل، في حال قرر خوض الحياة الحزبية رسميًا.

