رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير أمني يكشف لـ«الجمهور» عن أخطر أسلحة السيطرة على العقول بعصر المعلومات

أمن معلومات- تعبيرية
أمن معلومات- تعبيرية

أكد اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومدير إدارة المعلومات والمتابعة الأسبق بمباحث الإنترنت، أن الحروب الحديثة لم تعد تُدار فقط بالأسلحة التقليدية، وإنما أصبحت العقول هي ساحة الصراع، مشيرًا إلى أن "الهندسة الاجتماعية" تُعد أخطر الأدوات المستخدمة في هذا المجال.

الهندسة الاجتماعية

وقال الشرقاوي في تصريحات خاصة لموقع “ الجمهور" الإخباري:" ان الهندسة الاجتماعية هي أسلوب خداع نفسي يُستخدم لاختراق عقول الأفراد بهدف الحصول على معلومات سرية أو دفعهم للقيام بسلوك معين يخدم أهداف المهاجمين، ببساطة: هي فن التحايل الذكي الذي يجعل الشخص يقدّم معلومات حساسة أو يقوم بأفعال ضارة دون أن يشعر".

<strong> </strong><a href=
 اللواء عمرو الشرقاوي

أدوات الهندسة الاجتماعية

وأوضح أن المهاجمين يعتمدون على عدة أدوات أبرزها:

- التنكر والثقة: من خلال تقمص شخصية موظف رسمي أو صديق قديم لاكتساب الثقة.

- الاستعجال والخوف: مثل رسائل تدّعي توقف الحساب أو التورط في قضية قانونية لإجبار الضحية على التصرف بسرعة.

- التصيد الإلكتروني : إرسال روابط مزيفة لسرقة كلمات المرور أو البيانات البنكية.

استغلال الفضول أو الطمع: مثل رسائل "ربحت جائزة" أو "شاهد صورة حصرية".

السيطرة على العقول

وأضاف خبير أمن المعلومات أن خطورة الهندسة الاجتماعية لا تتوقف عند سرقة البيانات، بل تتجاوزها إلى السيطرة الفكرية والنفسية، من خلال:

- نشر الشائعات والمعلومات الكاذبة عبر وسائل التواصل.

- التأثير على الرأي العام وتوجيهه.

- زرع الخوف أو الكراهية تجاه جهات أو أشخاص معينين.

وأشار إلى أن هذه الأساليب قد تُستخدم في حملات تضليل منظمة أو حتى في الحروب الإلكترونية.

أمثلة واقعية

موظف يشارك كلمة مروره بعد تلقيه بريدًا يبدو رسميًا من قسم الدعم.

شخص يفتح رابطًا ملغومًا من صديق "مخترق"، فيُخترق هاتفه.

مجموعات على الإنترنت تغرس أفكارًا متطرفة تدريجيًا بين الشباب.

طرق الحماية من أخطر أسلحة السيطرة على العقول في عصر المعلومات

وشدد الشرقاوي على أن الوقاية تبدأ بالوعي، موضحًا أهم وسائل الحماية:
1- عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو كلمات مرور لأي جهة مهما بدت رسمية.
2- عدم الضغط على الروابط المشبوهة، والتحقق من العنوان جيدًا.
3- تفعيل التحقق بخطوتين (2FA) لحسابات البريد والبنوك ووسائل التواصل.
4- تقليل مشاركة البيانات الحساسة والصور والمواقع على السوشيال ميديا.
5- الحذر من الرسائل التي تعتمد على العاطفة أو الاستعجال.
6- تدريب الأسرة على التوعية المستمرة بكشف أساليب الاحتيال.
7- استخدام برامج حماية موثوقة مع الاعتماد على اليقظة الشخصية.
8- سرعة الإبلاغ عن أي محاولة ابتزاز أو اختراق للجهات المختصة.

واختتم اللواء عمرو الشرقاوي قائلاً:"الهندسة الاجتماعية حرب نفسية صامتة، لا يُسمع فيها صوت الرصاص، لكنها قادرة على تدمير أشخاص ومؤسسات، والوقاية منها تبدأ من العقل لا من الجهاز. كن يقظًا، ولا تجعل الثقة العمياء بوابتك للتهديد".

تم نسخ الرابط