إيران: المواد المخصبة «تحت أنقاض» المنشآت النووية المستهدفة
في تصريح مثير، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المواد النووية المخصبة التي كانت موجودة في المنشآت الإيرانية المستهدفة خلال الحرب الأخيرة، أصبحت الآن "تحت أنقاض" تلك المنشآت.
وأضاف أن "كل موادنا.. هي تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف". وأشار إلى أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تقوم حاليًا بتقييم وضع هذه المواد وقدرتها على الوصول إليها، تمهيدًا لرفع تقرير إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

تأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.
الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن تدمير أجزاء كبيرة من هذه المنشآت، مما أدى إلى تعطيل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.
وأكدت إيران في وقت سابق أنها قامت بإخلاء هذه المنشآت قبل الهجمات، وأنها نقلت المواد النووية إلى مواقع آمنة.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أنها استهدفت هذه المنشآت لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق: "لقد نفذنا هجمات ناجحة جدًا على ثلاثة مواقع نووية إيرانية". وأضاف أن "الآن هو وقت السلام".
في المقابل، حملت إيران الولايات المتحدة المسؤولية عن أي هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية.
وقال عراقجي: "إن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شن إسرائيل هجومًا على المنشآت النووية الإيرانية".
وأضاف: "لقد دعوت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات وقائية فعالة ضد استمرار التهديدات الإسرائيلية، والتي إن لم تُكبح فستجبر إيران على اتخاذ تدابير خاصة للدفاع عن منشآتها وموادها النووية".
تجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات تأتي في وقت حساس، حيث كانت إيران والولايات المتحدة بصدد استئناف المحادثات النووية في روما.
وكانت هذه المحادثات تهدف إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018.
في خضم هذه التطورات، يبقى المجتمع الدولي في حالة ترقب، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تجنب تصعيد إضافي في المنطقة، والعمل على استئناف المحادثات النووية من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.



