قرقاش: العدوان المتهور على قطر لا يجلب السلام لإسرائيل
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الخميس، أن الضربة التي شنتها إسرائيل على قطر تمثل “عدواناً متهوراً” لن يؤدي إلى تحقيق السلام في إسرائيل. جاء ذلك في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أدان قرقاش الهجوم بشدة، مشدداً على أن الاستهداف الإسرائيلي لقطر يُقوّض جهود وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب في غزة.
وقال قرقاش: «ندين بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي على قطر»، مضيفاً: «العدوان المتهور على قطر لن يجلب السلام لإسرائيل». وأكد أن «إسرائيل، في مسعاها لتحقيق سلام عادل في المنطقة، تشعل وضعاً متفجّراً عبر استهداف قطر».

مجلس الأمن وتضامن دولي
خلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن، صدرت أول مرة بيان مشترك نادراً من جميع أعضائه الخمسة عشر، يدين الهجوم على قيادات حركة حماس في قطر. وشدّد البيان على تضامن الدول الأعضاء مع قطر، وأهمية خفض التصعيد في المنطقة.
كما أكد البيان على أن إطلاق سراح الرهائن، بمن فيهم الأشخاص الذين قتلتهم حركة حماس، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، يجب أن تظل أولويتنا القصوى.
الهجوم وتداعياته الفورية
قُتل في الهجوم الذي استهدف اجتماع قادة حركة حماس في الدوحة ستة أشخاص، بينهم نجل القيادي خليل الحية وأربعة من مرافقيه، إضافة إلى أحد أفراد الأمن الداخلي القطري. وعلى الرغم من ذلك، أفادت مصادر إسرائيلية بأن معظم القادة نجوا، من بينهم خليل الحية وخالد مشعل، ما أثار مزيداً من التساؤلات حول الأهداف الحقيقية للعمليات وتأثيرها على مبادرات السلام.
تحليل الأثر والتحديات القادمة
يأتي هذا الهجوم في وقت حرج جداً، حيث كانت قطر تؤدي دور وسيط رئيسي في تحريك مفاوضات لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. هجوم من هذا النوع قد يُعتبر بمثابة ضربة لثقة الوسطاء وقد يُشتّت العملية التفاوضية برمتها.
علاوة على ذلك، فإن الإدانات الدولية والتضامن مع قطر، بالإضافة إلى إحجام البعض عن تسمية إسرائيل صراحة، تشير إلى الحرج الدبلوماسي الذي تواجهه الحكومة الإسرائيلية، وكذلك التحدي الذي تواجهه القوى الدولية في فرض معايير القوانين الدولية والحقوق السيادية للدول.
في موازاة التصعيد العسكري، تتصاعد كذلك التوترات الدبلوماسية. تصريحات أنور قرقاش تعكس موقفاً واضحاً مفاده أن استخدام القوة بهذا الشكل لن يؤدي إلى “سلام”، بل قد يزيد الأزمة تعقيداً ويعيق المسارات التي ترمي إلى إحلال السلام والإنسانية في غزة. الأيام القادمة قد تكشف إلى أي مدى ستستجيب إسرائيل للضغوط الدولية، وإلى أي حد سيتواصل دور الدوحة كوسيط في الوساطات المتعثّرة.




