البنتاجون يوافق على حزمة مساعدات أمنية بقيمة 14.2 مليون دولار لتعزيز الجيش اللبناني
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الأربعاء، موافقتها على حزمة مساعدات أمنية للبنان بقيمة 14.2 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني على مواجهة الجماعات المسلحة غير الحكومية، وعلى رأسها حزب الله.

دعم عسكري لتعزيز القدرات على تفكيك مخابئ السلاح
وفقًا لبيان وزارة الدفاع الأميركية، تأتي هذه المساعدات ضمن جهود لتزويد الجيش اللبناني بالأدوات والتقنيات اللازمة لتفكيك مخابئ الأسلحة والبنية التحتية العسكرية التابعة للجماعات المسلحة غير الحكومية، بهدف تعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة.
خطة لبنانية لحصر السلاح في الجنوب خلال 3 أشهر
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن الجيش يعتزم استكمال خطة نزع سلاح حزب الله في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل خلال ثلاثة أشهر. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء لوكالة فرانس برس، حيث أوضح أن خطة من خمس مراحل أُعدت لتطبيق قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية.
وقال رجي: "ينبغي أن تنتهي المرحلة الأولى التي تشمل جنوب الليطاني بحلول نوفمبر 2025"، مشيرًا إلى أن الهدف هو القضاء نهائيًا على المخازن والأسلحة وأي مظاهر مسلحة في المنطقة الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية.
تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أميركية
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التزام الحكومة اللبنانية بقرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في 27 نوفمبر من العام الماضي، والذي أنهى مواجهة دامية استمرت قرابة عام بين حزب الله وإسرائيل. وينص الاتفاق على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية، في محاولة لاستعادة السيادة الأمنية للدولة اللبنانية.
ردود أفعال محلية وإقليمية
يشكل دعم البنتاغون خطوة مهمة لتعزيز الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية، خاصة في ظل التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية للبنان. كما تأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي متشابك يتطلب توازنات دقيقة بين القوى المتصارعة.
وتظل مهمة نزع السلاح من الجماعات غير الحكومية، ولا سيما حزب الله، من أكثر القضايا حساسية في لبنان، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والأمنية، مما يجعل تنفيذ خطة نزع السلاح اختبارًا حقيقيًا لإرادة الحكومة اللبنانية وقدرتها على فرض القانون.
مع استمرار الدعم الأمريكي وتطوير خطة حصر السلاح، يطمح لبنان إلى تعزيز سيادة الدولة وتحقيق استقرار أمني في جنوبه، إلا أن التحديات السياسية والميدانية تجعل الطريق نحو نزع السلاح خطوة دقيقة وحساسة تحتاج إلى تعاون محلي ودولي مستمر.

