5 دقائق في سماء الدول العربية.. هكذا عبرت طائرات إسرائيل نحو الدوحة
شهدت العاصمة القطرية الدوحة، مساء اليوم، حالة استنفار أمني غير مسبوقة بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن غارة جوية استهدفت مقرًا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في عملية وُصفت بـ"الدقيقة".
وأكدت تل أبيب أن الضربة أسفرت عن اغتيال قياديين بارزين في الحركة، بينما اعتبرت قطر الهجوم "اعتداءً سافرًا على سيادتها وانتهاكًا للقانون الدولي".

مسارات الطيران الإسرائيلي نحو الدوحة
ويبقى سؤال مطروحا عن ما هي الدول التي يمر بها الطيران الاسرائيلي في حال توجهه من تل أبيب إلى الدوحة، بالبحث نجد أن الخريطة توضّح المسارات الجوية الافتراضية من إسرائيل إلى الدوحة.
الخط الأحمر: مسار مباشر عبر السعودية وصولًا إلى الدوحة، والخط الأزرق المتقطع: مسار بديل عبر الأردن ثم السعودية وصولًا إلى الدوحة، بجناب هناك مسارين أطول الأول مسار عبر الإمارات (أبوظبي) ثم إلى الدوحة، الثاني مسار عبر عُمان (مسقط) ثم إلى الدوحة.
المسار الأحمر: خط مباشر عبر الأجواء السعودية وصولًا إلى العاصمة القطرية.
المسار الأزرق المتقطع: طريق بديل عبر الأردن ثم السعودية قبل دخول الأجواء القطرية.
مسارات أطول: تشمل المرور عبر أبوظبي في الإمارات أو مسقط في سلطنة عُمان قبل الوصول إلى الدوحة.
وتشير تقديرات خبراء الطيران إلى أن الرحلة الجوية قد تستغرق حوالي خمس دقائق فقط فوق الأجواء العربية للوصول إلى قطر، ما يعكس تعقيدات سياسية وعسكرية خلف هذا التحرك.

وفي ذات السياق ، نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان في الدوحة سماع أصوات انفجارات متتالية في حي كتارا، أعقبها تصاعد أعمدة دخان كثيف، فيما سارعت قوات الدفاع المدني لإخلاء المنطقة المتضررة، ولم تصدر السلطات القطرية بيانًا رسميًا حول حجم الخسائر البشرية والمادية في الساعات الأولى، وسط تضارب في المعلومات الواردة من الميدان.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن الغارة استهدفت وفدًا قياديًا لحركة حماس كان متواجدًا في العاصمة القطرية، مشيرًا إلى أن العملية جرت بعد "تعقب استخباراتي دقيق" وبالتنسيق بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك".
إسرائيل تعلن مقتل الحية وجبارين
أكد جيش الاحتلال في بيان رسمي اغتيال القيادي البارز وعضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، إضافة إلى القيادي زاهر جبارين، معتبرًا أن العملية تأتي "ردًا على هجمات نفذتها الحركة في القدس".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: "استهدفنا قيادة حماس في الدوحة بدقة، وهي رسالة واضحة بأننا سنلاحقهم أينما وجدوا".
الدوحة ترد: عدوان وانتهاك صارخ
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بشدة، واعتبرته “انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين”، وأكدت في بيان رسمي أن التحقيقات بدأت على الفور، متوعدةً بمحاسبة إسرائيل على "هذا العمل العدواني".

الدور الأمريكي في العملية
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضربة الجوية حصلت بضوء أخضر أمريكي، في إشارة إلى تنسيق سياسي وأمني واسع. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد نشر تصريحًا عبر منصته "تروث سوشيال"، قال فيه إنه "حذر حماس مسبقًا من رفض مقترح وقف إطلاق النار"، مؤكدًا أن "إسرائيل قبلت شروطه، وعلى حماس أن تفعل الشيء نفسه".
استمرار التصعيد الإسرائيلي
رغم موجة الإدانات الدولية، أعلنت إسرائيل نيتها مواصلة استهداف قادة حماس، مؤكدة أن اغتيال الحية وجبارين يمثل “مرحلة جديدة في الحرب”، فيما لم تصدر الحركة حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي مقتل قياداتها في الدوحة.



