أحمد موسى: استهداف مقرات حماس في قطر اعتداء على سيادة دولة عربية
تناول الإعلامي أحمد موسى قضية شديدة الحساسية تتعلق بالهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مقرات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدا أن هذه المقرات ليست سرية كما يُشاع، بل هي معروفة للجميع، وهو ما يطرح علامات استفهام حول دلالات الاستهداف في هذا التوقيت، وأبعاده السياسية والأمنية على مستقبل المفاوضات الجارية.
أوضح أحمد موسى في حلقة جديدة من برنامجه على مسئوليتي، المذاع عبر فضائية صدى البلد، أن الأنباء الأولية تشير إلى احتمال مقتل ستة قياديين من المكتب السياسي لحركة حماس، إلا أنه حتى اللحظة لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن الأسماء أو الصفات القيادية للمستهدفين.
وأضاف أن هناك حالة من الغموض والارتباك تسود المشهد، سواء داخل الحركة أو على مستوى الأطراف الإقليمية المنخرطة في المفاوضات، ما يعكس حجم خطورة الموقف.
تفاصيل الهجوم وأعداد الضحايا المعلنة
أوضح أحمد موسى أن الأنباء الأولية تشير إلى احتمال مقتل ستة قياديين من المكتب السياسي لحركة حماس، إلا أنه حتى اللحظة لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن الأسماء أو الصفات القيادية للمستهدفين.
وأضاف أن هناك حالة من الغموض والارتباك تسود المشهد، سواء داخل الحركة أو على مستوى الأطراف الإقليمية المنخرطة في المفاوضات، ما يعكس حجم خطورة الموقف.
الاعتداء على دولة عربية وسيادة قطر
شدد أحمد موسي على أن ما وقع لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد عملية عسكرية ضد قيادات في حماس، وإنما يمثل اعتداءً سافرًا على سيادة دولة عربية شقيقة، وهي قطر.
وأوضح أن القصف على أراضي الدوحة يُعد سابقة خطيرة في القانون الدولي، إذ ينتهك مبادئ احترام سيادة الدول وحرمة أراضيها، وهو ما يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية واسعة قد تؤثر على العلاقات الإقليمية والدولية.
دور الولايات المتحدة والدعم الإسرائيلي
أشار موسى إلى أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عن هذا التصعيد، بل إنها وفقًا للمعلومات، كانت على علم بالعملية وباركتها بشكل غير مباشر، إذ لا يمكن لإسرائيل أن تقدم على مثل هذه الخطوة دون ضوء أخضر أمريكي.
وأكد أن إدارة واشنطن منحت الغطاء السياسي الكامل لتل أبيب، ما يعكس استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل في كل تحركاتها العسكرية حتى وإن كانت على حساب سيادة دول عربية.
مصر وقطر في قلب المشهد التفاوضي
لفت الإعلامي الانتباه إلى أن مصر وقطر كانتا تلعبان دورًا محوريًا في التوسط بين الولايات المتحدة وحركة حماس في ملف المفاوضات الجارية، غير أن استهداف وفد الحركة السياسي في قطر قد ينسف هذا المسار بالكامل.
وأضاف موسى أن التساؤل الذي يفرض نفسه الآن هو: إذا ثبت بالفعل مقتل أعضاء من المكتب السياسي لحماس، فمن الذي سيمتلك القرار داخل الحركة بعد هذه الضربة؟ وهل سيكون القرار بيد قيادات الداخل في غزة، أم الخارج في العواصم الإقليمية؟
مستقبل المفاوضات على المحك
وتساءل موسى خلال حديثه عن مصير المفاوضات بعد هذه العملية المعقدة، معتبرًا أن غياب أو تصفية قيادات الصف الأول لحماس من شأنه أن يعيد تشكيل موازين القوى داخل الحركة وهو ما قد ينعكس سلبًا على المساعي المبذولة لوقف إطلاق النار أو الوصول إلى تهدئة طويلة المدى، خصوصًا أن أي طرف جديد يتسلم زمام المبادرة سيعيد صياغة شروطه وتوجهاته بما يتماشى مع رؤيته.
نتنياهو وأسباب رفضه لوقف الحرب
ولم يغفل موسى الإشارة إلى الوضع الداخلي في إسرائيل، مؤكدًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب حاليًا لأنه يدرك أن ذلك يعني سقوط حكومته ودخوله السجن مباشرة.
وأوضح أن نتنياهو يواجه بالفعل تهمًا تتعلق بالحصول على رشاوى والفساد، فضلًا عن اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية. وأكد أن استمرار الحرب بالنسبة له هو طوق النجاة الوحيد للبقاء في الحكم، وتجنب المحاكمة والسجن.
الموقف العربي والدولي المطلوب
واختتم موسى تحليله بالتأكيد على ضرورة وجود موقف عربي وإسلامي موحد تجاه هذه التطورات الخطيرة وأشار إلى أن الصمت الدولي على استهداف قطر بهذه الطريقة، سيُشجع إسرائيل على تكرار هذه الانتهاكات في أي دولة أخرى. وطالب بضرورة تحرك المنظمات الدولية لوقف هذه الممارسات، وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي.