رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

موسكو تهاجم كايا كالاس: تصريحاتها حول روسيا تكشف "جهلًا مطلقًا"

المتحدثة الرسمية
المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

ردّت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، بلهجة حادة على تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الأوروبية كايا كالاس بشأن مستوى التطور التكنولوجي في روسيا، واصفة تصريحاتها بأنها تعكس "جهلًا مطلقًا"، وتفتقر لأي فهم موضوعي للقدرات الروسية في مختلف المجالات.

وجاء الرد على لسان ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، التي نشرت تعليقًا عبر قناتها على تطبيق "تلجرام"، قالت فيه إن تصريحات كالاس تدلّ على سوء فهم عميق للواقع الروسي، والتوازن بين التقدم التكنولوجي والاجتماعي داخل البلاد.

زاخاروفا: روسيا ليست متأخرة.. بل متقدمة في مجالات استراتيجية

وفي تعليقها المباشر، كتبت زاخاروفا: "الصينيون يتمتعون بمهارات تكنولوجية متميزة، لكن إنجازاتهم في العلوم الاجتماعية أقل من الروس، الذين بدورهم ليسوا بنفس القوة التكنولوجية، لكنهم متفوقون في العلوم الاجتماعية".

وأضافت: "إذا كانت روسيا ليست قوية في التكنولوجيا، فمن الذي بنى جسر القرم؟ ومن الذي أطلق الصواريخ من قاعدة فوستوتشني الفضائية؟ ومن الذي أنشأ أوريشنيك؟ وهكذا دواليك... كالاس الناقدة الأمية لا تملك فهمًا لهذه الإنجازات".

جسر القرم والصواريخ.. رموز روسية للرد على الانتقادات

واستشهدت زاخاروفا بعدة مشروعات تعتبرها موسكو دليلًا على تفوقها التقني والبنية التحتية المتقدمة، منها:

  • جسر القرم الذي يربط البر الروسي بشبه الجزيرة، ويُعد من أطول الجسور في أوروبا
  • قاعدة فوستوتشني الفضائية، وهي إحدى المنشآت الرئيسية لإطلاق الأقمار الصناعية والمهمات الفضائية
  • مشروع "أوريشنيك"، الذي لم توضح زاخاروفا تفاصيله، لكنه يشير غالبًا إلى منظومات أمنية أو إلكترونية حديثة تم تطويرها محليًا

العلوم الاجتماعية وإدارة المجتمعات

وفي سياق دفاعها عن ما وصفته بتفوق روسيا في العلوم الاجتماعية، قالت زاخاروفا: "من دون تطور كبير في هذا المجال، لا يمكن حتى للصين أن تدير عدد سكان يصل إلى مليار نسمة"، في إشارة إلى أهمية البنية الفكرية والتنظيمية في استقرار الدول الكبرى، وخاصة في ظل التحديات الدولية المعقدة.

خلفية التوتر بين موسكو وبروكسل

ويأتي هذا التصعيد الكلامي بين موسكو وبروكسل في ظل توتر مستمر بين روسيا والاتحاد الأوروبي، خصوصًا على خلفية الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ عام 2022.

وكانت كايا كالاس، التي تتولى حاليًا منصب وزيرة الخارجية الأوروبية بعد توليها رئاسة وزراء إستونيا، قد صرّحت في وقت سابق بأن روسيا متأخرة تكنولوجيًا مقارنة بالقوى الكبرى الأخرى، ما أثار موجة من الانتقادات داخل روسيا الرسمية.

زاخاروفا تواصل الهجوم

وختمت زاخاروفا تعليقها بلهجة هجومية، قائلة إن تصريحات كالاس "لا تستند إلى أي معرفة حقيقية، بل إلى سردية غربية متكررة تهدف إلى التقليل من شأن الإنجازات الروسية".

ورغم أن الاتحاد الأوروبي لم يرد رسميًا على تعليق زاخاروفا حتى الآن، إلا أن المواقف المتبادلة تشير إلى تصاعد التوتر السياسي والإعلامي بين الطرفين في ملفات عدة، من بينها الأمن الإقليمي، والعلاقات الروسية مع الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي.

تم نسخ الرابط