رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اجتماع ناري في تل أبيب.. كبار المسؤولين الإسرائيليين يضغطون على نتنياهو لوقف إطلاق نار مؤقت في غزة

كاتس وزامير ونتنياهو
كاتس وزامير ونتنياهو في اجتماع سابق

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تصاعد الخلافات داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن استراتيجية التعامل مع الحرب في غزة، بعد أن دعا عدد من كبار المسؤولين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت مع حركة حماس، بدلاً من توسيع الهجوم البري على القطاع.

ست ساعات من النقاشات الحامية

عُقد اجتماع أمني حاد ومكثف استمر ست ساعات يوم الأحد، ضم مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، وظهرت خلاله انقسامات حادة حول مستقبل العملية العسكرية في غزة. ونقلت الصحيفة تفاصيل الاجتماع التي كشفت مساء الخميس، حيث حذر رئيس هيئة الأركان العامة، إيال زامير، نتنياهو وكبار الوزراء من أن العملية قد تؤدي إلى ما وصفه بـ"حكم عسكري إسرائيلي على غزة"، وهو أمر يحمل تبعات قانونية واقتصادية واجتماعية ضخمة لإسرائيل.

معارضة داخلية متزايدة

أوضح التقرير أن رئيس جهاز المخابرات "الموساد"، ديفيد برنياع، ووزير الخارجية جدعون ساعر، قد عبرا عن ترددهما في الآونة الأخيرة حول مواصلة الهجوم البري على غزة، مطالبين بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يضمن الإفراج عن بعض الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. وأكد المسؤولون المشاركون أن هناك انقسامًا واضحًا بين نتنياهو وكبار قادة الأمن بشأن أهداف الحرب وتنفيذها، حيث يشعر عدد من الجنرالات بالإحباط بسبب غياب خطة واضحة وحاسمة للمعركة.

مخاوف قانونية واقتصادية

حذر رئيس الأركان، إيال زامير، من التبعات القانونية التي قد تتحملها إسرائيل في حال قيامها بإزالة حكم حركة حماس في غزة بالكامل. وأشار إلى أن إسرائيل قد تصبح مسؤولة عن توفير الخدمات الأساسية في القطاع مثل الرعاية الصحية والتعليم وخدمات الصرف الصحي، والتي يتم تقديمها حالياً من خلال منظمات الإغاثة والمسؤولين المحليين. وتُقدر التكاليف السنوية لهذا العبء العسكري بما يصل إلى 10 مليارات دولار، مما يضيف عبئًا كبيرًا على ميزانية الدولة.

التوترات الدبلوماسية والتكلفة السياسية

قالت مصادر مطلعة إن وزير الخارجية جدعون ساعر يعبر عن قلق بالغ إزاء التكلفة الدبلوماسية لاستمرار الحرب، خاصة مع تزايد الانتقادات الدولية المتعلقة بارتفاع عدد الضحايا المدنيين في غزة. وأوضح أن الهدف هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، وهو ما يجعل استمرار العمليات العسكرية الواسعة محفوفًا بالمخاطر.

التحضيرات العسكرية مستمرة رغم المعارضة

على الرغم من تردد بعض قادة الجيش، تستمر القوات الإسرائيلية في حشد قواتها وتجهيزها للهجوم على عدة أحياء في أطراف مدينة غزة، حيث يُعتقد أن مئات الآلاف من السكان يعيشون وبعض الرهائن محتجزون. ويعمل عشرات الآلاف من جنود الاحتياط على الاستعداد لهذه المعركة المحتملة.

وقال نتنياهو إن الهجوم ضروري لهزيمة حركة حماس، مؤكدًا أن حكومته ليست معنية بوقف إطلاق نار محدود، وأن الحرب ستتوقف فقط في حال استسلمت حماس، أعادت جميع الرهائن، نزعت سلاحها، وسلمت السلطة في غزة لإدارة مدنية مع استمرار إسرائيل في السيطرة الأمنية.

انقسام واضح حول التكلفة والنتائج

يُبرز الخلاف الحاد داخل المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل مدى التعقيد الذي تواجهه الحكومة في إدارة الصراع، خاصة مع اعتراضات من داخل الجيش وأجهزة الأمن حول تكاليف العملية ومخاطرها على الرهائن والجنود.

وقال القائد العسكري السابق إسرائيل زيف إن هناك خلافًا واضحًا حول الحاجة لشن عملية عسكرية واسعة، معتبراً أن تكاليفها ستكون باهظة للغاية، وربما لا تحقق الهدف الأساسي المتمثل في إعادة الأسرى.

تم نسخ الرابط