إسرائيل تُصعّد في غزة: السيطرة على 40% من المدينة تمهيداً للهجوم الشامل
أعلن جيش الإحتلال الإسرائيلي، الخميس، أنه بات يسيطر على نحو 40% من مدينة غزة، في إطار خطة عسكرية تهدف إلى السيطرة الكاملة على المدينة الواقعة شمال قطاع غزة. وقال العميد إيفي ديفرين، المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي، إن العملية العسكرية مستمرة وستتكثف خلال الأيام المقبلة.
وأوضح ديفرين، في بيان مصور، أن «الجيش يسيطر حالياً على 40% من مدينة غزة، وسنزيد الضغط على حركة حماس حتى هزيمتها». وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تقترب من السيطرة على نصف المدينة، تمهيداً لما وصفه بـ«الهجوم الرئيسي» المرتقب.
وكانت إسرائيل قد أعلنت مدينة غزة «منطقة قتال» في الأسبوع الماضي، ووصفت أجزاء منها بـ«المناطق الحمراء» التي أمرت سكانها بإخلائها، وسط تحذيرات من مواجهات عنيفة قد تندلع في أي لحظة.

جدل حول خطة السيطرة ودور رئيس الأركان
وفيما راجت تقارير حول تحفظ رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، على خطة اقتحام غزة، نفى المتحدث العسكري هذه المزاعم، مؤكداً أن زامير «يدعم تماماً» العملية. وأضاف أن الجيش مستعد لتأسيس حكومة عسكرية في قطاع غزة في حال غياب خطة واضحة لما بعد انتهاء الحرب.
نزوح محدود رغم التحذيرات
رغم التحذيرات المتكررة من جيش الإحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين في مدينة غزة بمغادرتها والتوجه جنوباً، فإن أعداد النازحين لا تزال محدودة مقارنة بعدد السكان الإجمالي. ووفقاً لتقارير إسرائيلية، فرّ ما بين 70 إلى 80 ألف شخص من المدينة حتى الآن، غالبيتهم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، من أصل ما يقارب مليون نسمة.
ويُقدر جيش الإحتلال الإسرائيلي أن نحو 200 ألف فلسطيني قد يرفضون مغادرة المدينة، الأمر الذي يعقّد خطط الاحتلال، خصوصاً في ظل افتقار السكان لأي مكان آمن يمكن التوجه إليه.
قصف مدفعي لفرض الإخلاء؟
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش يستخدم القصف المدفعي في مناطق غير مأهولة بالقرب من المدينة بهدف دفع المدنيين للنزوح، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة. وقد رفض الجيش التعليق على هذه الاتهامات، في حين وصف سابقاً نزوح السكان بأنه «أمر لا مفر منه».
بدورها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن إخلاء مدينة غزة «غير قابل للتنفيذ» في ظل الواقع الإنساني المتدهور، ووصفت ما يجري بأنه تحدٍ إنساني خطير.
تحضيرات محدودة جنوباً.. وأنبوب مياه من مصر
على صعيد آخر، أعلنت وحدة التنسيق الحكومية الإسرائيلية (كوجات) عن إجراءات لتسهيل انتقال السكان إلى الجنوب، تضمنت إنشاء أنبوب مياه جديد من مصر إلى منطقة المواصي، وصيانة البنية التحتية للمياه القادمة من إسرائيل، بالإضافة إلى ربط محطة تحلية مياه في جنوب القطاع بالكهرباء.
كما أُعيد فتح المستشفى الأوروبي في خان يونس بعد أسابيع من الإغلاق، وذلك في إطار الاستعدادات الصحية لأي طارئ، خاصة بعد العملية التي أعلنت إسرائيل أنها أسفرت عن مقتل محمد السنوار، القيادي البارز في كتائب القسام.

