رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماكرون متمسك بالاعتراف بفلسطين.. وإسرائيل تغلق أبوابها أمامه

ماكرون
ماكرون

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، رفضها استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بسبب إصراره على الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، وهو ما تعتبره تل أبيب خطوة «تتنافى مع مصالحها الأمنية والسياسية»، في ظل الصراع المستمر مع الفلسطينيين.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أجرى اتصالاً بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دعا فيه الحكومة الفرنسية إلى «إعادة النظر في مبادرتها الهادفة للاعتراف بدولة فلسطينية»، محذّراً من أن «استمرار هذه الخطوة سيُؤثر على العلاقات الثنائية».

وأضاف البيان: «ما دامت فرنسا تواصل مبادرتها وجهودها التي تتنافى ومصالح إسرائيل، فإن زيارة ماكرون لا مجال للقيام بها».

نتنياهو لماكرون: لا زيارة دون تراجع

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت، يوم الأربعاء، أن ماكرون طلب القيام بـ«زيارة سريعة» إلى إسرائيل، إلا أنه تلقى رسالة مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مفادها أن «أي زيارة رئاسية ستكون مشروطة بتراجع باريس عن خطتها للاعتراف بدولة فلسطين».

وبحسب التقرير، جاء رد نتنياهو واضحاً: «يجب على ماكرون التراجع عن نيته الاعتراف بدولة فلسطينية، إذا كان يرغب في زيارة إسرائيل».

لكن ماكرون، وفقاً للمصادر، رفض هذا الشرط، وأكد تمسك بلاده بالخطوة المزمع تنفيذها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال سبتمبر الجاري.

فرنسا: موقف تاريخي للسلام العادل

وكان ماكرون قد أعلن، في يوليو الماضي، أن فرنسا ستعترف رسمياً بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول قوة غربية كبرى تقدم على هذه الخطوة في سياق سياسي متأزم، مؤكداً أن القرار يأتي «وفاءً بالتزام باريس التاريخي بدعم السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط».

وأكد الرئيس الفرنسي حينها أن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية «ليس موجهاً ضد إسرائيل»، بل يهدف إلى إعادة إحياء الأفق السياسي لحل الدولتين، الذي يشهد جموداً غير مسبوق منذ سنوات.

تصعيد دبلوماسي مرشح للتفاقم

وتُعد هذه الأزمة واحدة من أشد لحظات التوتر بين فرنسا وإسرائيل منذ سنوات، إذ ترى تل أبيب أن التحركات الأوروبية نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية تقوض موقفها التفاوضي، وتُشجع ما تصفه بـ«الإرهاب»، في إشارة إلى حركة حماس.

بالمقابل، تنظر باريس ومعها عدد متزايد من الدول الأوروبية إلى الاعتراف بفلسطين كـ«خطوة سياسية ضرورية لإعادة التوازن إلى المفاوضات»، لا سيما في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية.

ويرى مراقبون أن رفض إسرائيل لزيارة رئيس دولة كبرى بحجم فرنسا، يعكس عمق العزلة السياسية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية في بعض الدوائر الدولية، خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة، التي أثارت انتقادات واسعة لسياسات نتنياهو داخلياً وخارجياً.

تم نسخ الرابط