بمساعدة والدتها.. عشيق ينهي حياه طفلة والسبب صادم
شهدت منطقة مصر القديمة واحدة من أبشع الجرائم التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المصري خلال الأسابيع الماضية، حين لقيت طفلة بريئة لم تتجاوز السادسة من عمرها مصرعها على يد عشيق والدتها، بمشاركة الأم التي تخلّت عن كل مشاعر الأمومة وساعدت القاتل في التخلص من جثة ابنتها.
طفولة ضائعة وسط أسرة مفككة
ولدت الطفلة ريتاج في أسرة مهشّمة، لم تعرف الاستقرار منذ سنواتها الأولى، وبعد انفصال والديها، انتقلت لتعيش مع والدتها في غرفة صغيرة على سطح عمارة قديمة، ومع قسوة الظروف، خرجت الطفلة مع أمها إلى شوارع القاهرة للتسول من أجل كسب لقمة العيش، لكن المأساة الكبرى لم تكن في الفقر وحده، بل في الإهمال الذي تعرضت له من والدتها التي لم تفكر إلا في نفسها.

بداية علاقة مشبوهة
الأم التي تُدعى "سهير" التقت صدفة بشاب عاطل يُدعى "أحمد"، في بداية الأربعين من عمره، يعيش على هامش المجتمع ويدمن تعاطي المخدرات،و سرعان ما تطورت العلاقة بينهما حتى قرر الانتقال للعيش معها في نفس الغرفة التي كانت تأويها مع طفلتها.
ومع مرور الأيام، بدأ "أحمد" يسيطر على حياتهما، حيث كان يرفض العمل ويعتمد على ما تجنيه الأم من التسول لشراء المخدرات، الأمر الذي جعل حياة الصغيرة جحيماً مليئاً بالمشاجرات والاعتداءات الجسدية.
ليلة الجريمة الدامية
تفاقمت الخلافات بين الأم وعشيقها في إحدى الليالي، بعدما رفضت إعطاءه المال الذي طلبه، وانهال عليها بالضرب حتى فقدت الوعي، وهنا حاولت الطفلة ريتاج الدفاع عن والدتها وهي تبكي وتصرخ، لكن القاتل لم يتردد لحظة، فأمسك بقطعة خشبية ووجّه لها ضربات قاتلة أودت بحياتها على الفور.
وبدلاً من أن تستفيق الأم من صدمتها وتدافع عن فلذة كبدها، استيقظت لتجد جثة ابنتها ممددة بلا حراك، فانضمت إلى القاتل في التفكير بكيفية التخلص من الجثة، واتفقا على وضعها داخل حقيبة وإلقائها في مياه النيل.

النيل يكشف السر
في ساعات متأخرة من الليل، توجّه المتهمان إلى كورنيش النيل في منطقة مصر القديمة، وألقيا بالحقيبة التي تحمل جثمان الطفلة، وبعد أيام قليلة، عثر الأهالي على الحقيبة طافية فوق الماء، ليكتشفوا الجريمة البشعة ويبلغوا أجهزة الأمن.
فور تلقي البلاغ، تحركت فرق المباحث لبدء التحقيقات، ومع تكثيف التحريات تبيّن أن وراء الجريمة عشيق الأم بمشاركة الأخيرة، ليتم ضبطهما وإحالتهما إلى النيابة العامة التي وجهت لهما تهم القتل العمد والتخلص من جثة طفلة بريئة.
محاكمة هزّت الرأي العام
امتلأت قاعة محكمة جنايات القاهرة بالحضور الذين ترقبوا كلمة العدالة، وقفت الأم بجوار عشيقها القاتل في حالة من التوتر والارتباك، حتى أصدر القاضي حكمه التاريخي بإعدام المتهم الأول أحمد شنقاً حتى الموت، ومعاقبة الأم "سهير" بالسجن لمدة عام واحد بتهمة التستر والمشاركة في التخلص من الجثمان.



