المجلس الرئاسي السوداني يعقد أول اجتماع رسمي برئاسة حميدتي
عقد المجلس الرئاسي لحكومة السلام في السودان، أول اجتماع رسمي له بكامل عضويته، برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وذلك بعد يوم واحد من أداء اليمين الدستورية في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.
ويأتي هذا الاجتماع ليشكل بداية لمرحلة سياسية جديدة في السودان، تحت مظلة ما تُعرف بـ"حكومة السلام"، وسط ظروف داخلية معقدة وصراع دموي مستمر منذ أكثر من عام بين الجيش وقوات الدعم السريع.

تعيين التعايشي رئيسًا للوزراء
وخلال الاجتماع، أعلن المجلس الرئاسي تعيين محمد حسن عثمان التعايشي رئيسًا لمجلس الوزراء، في خطوة تهدف إلى استكمال هياكل الحكم التنفيذي خلال المرحلة التأسيسية.
ويُعد التعايشي من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي السوداني، وقد شغل سابقًا منصب عضو مجلس السيادة خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير في 2019، كما كان من المشاركين في اتفاق جوبا للسلام.
مناقشة الملفات الحيوية.. والأولويات العاجلة
بحسب بيان رسمي صادر عن المجلس، فقد تركزت النقاشات حول التحديات المعيشية والاقتصادية التي تواجه المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب بحث آليات تحسين الخدمات الأساسية، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.
كما تطرق الاجتماع إلى الملف الأمني والإنساني، لا سيما في ظل استمرار النزاع المسلح والنزوح واسع النطاق في عدد من ولايات دارفور وكردفان والخرطوم.
الحلو: وضع خارطة طريق للعمل الرئاسي
في تصريح صحفي عقب الاجتماع، أوضح نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد العزيز آدم الحلو، أن المجلس ناقش باستفاضة "خارطة الطريق للعمل الرئاسي"، بما يشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق خطط استراتيجية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية المتفاقمة.
وأكد الحلو أن الاجتماع شهد توافقًا بين أعضاء المجلس على ضرورة العمل وفق رؤية مشتركة، تضع مصلحة المواطنين في المقام الأول، وتستند إلى مبادئ السلام الشامل والعدالة الاجتماعية.
تحديات أمام المجلس الوليد
رغم التوافق الظاهري داخل المجلس، إلا أن مراقبين يرون أن التحديات أمام حكومة السلام كبيرة ومعقدة، خصوصًا في ظل غياب اتفاق شامل بين القوى السياسية والعسكرية، واستمرار الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي.
ويخشى العديد من السودانيين أن تكون هذه الخطوة إعادة إنتاج لصراعات السلطة القديمة بوجوه جديدة، ما لم تُترجم الاجتماعات والقرارات إلى تحسين فعلي في الأوضاع المعيشية والأمنية على الأرض.

